رقم الخبر: 211438 تاريخ النشر: كانون الثاني 12, 2018 الوقت: 17:24 الاقسام: عربيات  
مواجهات مع قوات الاحتلال في جمعة غضب سادسة
فيما السلطة تُلمّح بقطع علاقاتها بقوى دولية

مواجهات مع قوات الاحتلال في جمعة غضب سادسة

* قيادي فلسطيني: السعودية سلّمتنا افكار (صفقة القرن) دون اعلان موقفها * (صفقة القرن) تقوم على تصفية القضية الفلسطينية وانشاء حلف مع (اسرائيل) ضد ما يسمى النفوذ الايراني * المواقف الرسمية العربية دون مستوى الأخطار المحدقة بالقدس ولا تحمل سوى شعارات فارغة وعبارات مستهلكة

إنطلقت الجمعة مسيرات غاضبة في محافظات الضفة الغربية بعد صلاة الجمعة، بدعوة من القوى الوطنية والاسلامية رفضا لقرار ترامب إعترافه بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي.
وشيعت الضفة الغربية وغزة الجمعة شهيدين قضيا برصاص الاحتلال الصهيوني خلال مواجهات الخميس ليرتفع عدد الشهداء منذ اعلانِ ترامب الى عشرين.
 
 
وشددت قوات الاحتلال من اجراءاتها في الضفة وقطاع غزة تخوفا من مواجهات واسعة، الى جانب تخوفها مما يكمن وراء مقتل المستوطن الحاخام رزئيل، ورأت قوات الاحتلال ان الجمعة (أمس)، مفصلي في معايير الغليان، سواء الصلاة في المسجد الاقصى أو المساجد الاخرى وهو ما يراقبه قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية والذي طالب بنشر قوات اضافية خشية ان تنهار الامور وان لا ينسكب الزيت على النار.
ويواجه ابناء الشعب الفلسطيني في الآونة الأخيرة هجمات اسرائيلية وأمريكية منها بناء استيطاني مكثف واعتقالات واسعة تطال الأطفال والنساء واغلاقات للشوارع والحواجز، بالاضافة الى نية الولايات المتحدة فحص المناهج التعليمية الفلسطينية واتهامها بالتحريض على الاحتلال، وتهديد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) بقطع المساعدات الامريكية عنها.
يشار الى أن سلطات الاحتلال صادقت على بناء 250 وحدة استيطانية جديدة، الى جانب مخططات طرحها وزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان وتوقع المصادقة عليها خلال ايام، وهي بناء 3700 وحدة استيطانية جديدة في الضفة.
وكان قد استشهد طفلان واصيب ثلاثة آخرون برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة ونابلس خلال التظاهرات والمواجهات المتواصلة ضد قرار ترامب، الخميس.
كما هاجم عدد من المستوطنين منازل مواطنين في قرية فرعتا بقلقيلية بالحجارة ما أدى الى إثارة الرعب في نفوس النساء والأطفال وأضرار مادية في البيوت.
ويواجه الاسرى اجراءات تعسفية منها حملات ضد التعليم ومصادرة الكتب، والعزل الانفرادي والتنكيل، ومنع الزيارات، بالاضافة الى الاهمال الطبي الذي يُعرّض حياة الكثير من الأسرى للخطر.
وقالت الرئاسة الفلسطينية، الخميس: إن قضية القدس تضع العلاقات الفلسطينية مع قوى دولية وإقليمية على مفترق طرق.
وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، بأن المرحلة القادمة عنوانها الصمود والتمسك بالثوابت الوطنية، وعلى رأسها مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.
وقال أبو ردينة: إن مدينة القدس مسكونة بالتاريخ والتقاليد والدين، ستكون الجواب لكل تحدي، وستكون مفترق طرق مع قوى دولية وإقليمية ولمواجهة الاحتلال الذي يصر على مواصلة استيطانه واعتداءاته في ظل الموقف الامريكي المنحاز ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة.
وأضاف: إن هناك محاولات لإعادة تشكيل المنطقة على حساب شعوبها واستقلال إرادتها الأمر الذي سيشكل خياراً وقراراً مصيرياً، خاصة وإننا الآن نواجه نموذجا جديداً يتطور بسرعة مخالفاً لكل ما ناضلت من أجله الامة العربية كافة.
وأكد أبو ردينة أن التحولات الجارية التي تحاول المس بأسس الهوية الوطنية الفلسطينية تفرض على دورة المجلس المركزي القادمة تحديات كبيرة ودقيقة، لمواجهة هذه التحديات، عبر تحقيق وحدة الموقف الوطني والقومي.
وتابع: إن هذه التحديات الخطيرة تتطلب من جميع الأطراف والقوى ضرورة التمايز لمواجهتها، حيث أن وحدة الهدف وقدسية المدينة والصمود هي شعارات المرحلة القادمة للحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل.
ومن المقرر أن ينعقد المجلس المركزي الفلسطيني، وهو ثاني أكبر مؤسسة في منظمة التحرير، يومي الأحد والاثنين المقبلين للبحث في رد الفعل على الإعلان الأمريكي في السادس من الشهر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي.
كما كشف عضو اللجنة التنفيذية لـ (منظمة التحرير) الفلسطينية أحمد مجدلاني أن المقترحات الأميركية حول عملية التسوية في الشرق الأوسط -المعروفة بصفقة القرن- قد نقلت الى السلطة الفلسطينية في رام الله عبر السعودية.
وقال خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي للسلطة: إن الصفقة المذكورة تقوم على تصفية القضية الفلسطينية، وإنشاء حلف إقليمي ضد ما يسمى النفوذ الإيراني في المنطقة تكون (إسرائيل) جزءا منه.
كما قال: إن واشنطن لم تطرح مع السلطة الفلسطينية أي أفكار أو خطة خاصة بها إنما مخططات إسرائيلية.
وإذ ذكر مجدلاني أنّ السعودية لم تعلن عن موقفها من صفقة القرن وتركت الأمر للسلطة الفلسطينية، أوضح أنّ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل هو مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية، وتابع قائلاً: طلبنا قطع العلاقات مع أي دولة تنقل سفارتها إلى (إسرائيل) بما في ذلك الولايات المتحدة.
وأضاف: عدم قطع العلاقات مع الدول التي تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيشجع المزيد من البلدان على هذه الخطوة.
ونوه مجدلاني إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية لم تعد نزيها وسيطاً في عملية السلام.
وإعلان مجدلاني هذا يؤكد التسريبات التي أوردتها صحف أجنبية وغربية وعربية بشأن تهديدات تلقاها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشكل مباشر خلال لقائه وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان في المملكة للضغط عليه والقبول بصفقة القرن.
وبحسب التسريبات والمعلومات، عرض ابن سلمان على عباس 10 مليارات دولار مقابل التنازل عن الضفة الغربية والقبول بإنشاء دولة فلسطينية في قطاع غزة وسيناء.
كذلك قلل عضو (هيئة العمل الوطني والأهلي) في القدس المحتلة، راسم عبيدات، من جدوى الاجتماعات الرسمية العربية، والتي كان آخرها إنطلاق أولى جلسات (اللجنة السداسية) المعنية بتطورات ومستجدات قضية القدس.
وفي تصريح ادلى به لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، لفت (عبيدات) الى أن هذه التحركات لا تحمل سوى شعارات فارغة وعبارات مستهلكة لا تسمن ولا تغني من جوع، حسب تعبيره.
وأضاف قائلاً: كما كان متوقعاً، لم تختلف مخرجات اجتماع هذه اللجنة التي تشكلت بموجب القرار رقم 8221 الصادر عن الجلسة الطارئة لوزراء الخارجية العرب في 9 من كانون أول/ ديسمبر الماضي، فالحديث مستمر من جانب هذه المرجعيات الرسمية عن مبادرة التسوية التي أقرتها قمة بيروت سنة 2002؛ بالرغم من أن تل أبيب وحليفتها واشنطن لا تلقيان أي بال لهذه المبادرة المذلة.
وتابع القول،: لقد استمر النظام الرجعي العربي بترحيل هذه المبادرة من قمة الى أخرى، على أمل أن تقبل بها (إسرائيل) بعد الهبوط بسقفها الى أدنى مستوى، ولكن العدو لم يعترف إلا بالتطبيع العلني المتصاعد في هذه الأيام من جانب بعض العواصم الخليجية على وجه الخصوص.
ونبّه عضو (الهيئة المقدسية) الى أن هناك استخفافاً أمريكياً وصهيونياً على حد سواء بردة فعل المنظومة العربية، الأمر الذي يعكسه توالي القرارات العدائية، كما هو الحال مع مصادقة (الكنيست) على استبعاد القدس المحتلة من أية مفاوضات سياسية مستقبلية، وتصديق حزب (الليكود) الحاكم على ضم الضفة الغربية لما تسمى (السيادة الإسرائيلية).
ورأى عبيدات أن هناك حاجة ماسة اليوم للإرتقاء بالمواقف الرسمية العربية لتناسب حجم المؤامرة، والهجمة التصفوية.
وأردف قائلاً: القدس تنتظر الأفعال الجدية، والحقيقية، والخطوات العملية للرد على عربدة أمريكا وربيبتها (إسرائيل)، ولم تعد تحتمل المزيد من العجز والتسويف والهوان (..)، إن ما يحصل فيه تطاول ليس فقط على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإنما على أمة بأكملها، وعليه يجب أن يكون التصدي بهذا المستوى.
الى ذلك كشفت 4 شخصيات سابقة في الإدارة الأميركية لصحيفة (هاآرتس) عن أن رئيس حكومة الاحتلال (الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو عرض في العام 2014 خطة سياسية على إدارة الرئيس الأميركي حينها باراك أوباما، بأن تقوم (اسرائيل) بضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية مقابل حصول الفلسطينيين على مساحات في شمال سيناء محاذية لقطاع غزة.
وبحسب ما نقلت الصحيفة (الإسرائيلية) عن هذه الشخصيات، فقد قال نتنياهو لأوباما ووزير خارجيته، جون كري، إنه يعتقد بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيوافق على هذه الخطة، لكن وبعدما جسّ الامريكيون حينها الموقف المصري حصلوا على رد سلبي على هذه الفكرة.
ووفق هؤلاء فإن الخطة التي عرضها نتنياهو على أوباما وكري تشبه في تفاصيلها ما تم تفصيله مؤخراً تحت عنوان (صفقة القرن) أو (خطة السلام) التي تتبنّاها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 
شخصية كبيرة في إدارة ترامب قالت للصحيفة (الإسرائيلية): إن ما نشر من تفاصيل حول هذه القضية هي أمور خاطئة ولا تمثل خطة (السلام) الحقيقية التي يعمل عليها الطاقم برئاسة صهر ترامب جارد كوشنر.
إحدى الشخصيات الرفيعة قالت للصحيفة: لقد عرفنا أنه لا احتمال لأن يوافق الفلسطينيون على ذلك. لماذا يستبدلون اراضيَ زراعية في الضفة الغربية قرب المدن الكبيرة بأراضٍ رملية في سيناء؟
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: القدس المحتلة/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/1755 sec