رقم الخبر: 211439 تاريخ النشر: كانون الثاني 12, 2018 الوقت: 17:27 الاقسام: محليات  
رسالة الى امريكا.. إجماع اوروبي على دعم الإتفاق النووي والتمسك به
وسط تكهنات بتمديد ترامب تخفيف العقوبات والإبقاء على الإتفاق

رسالة الى امريكا.. إجماع اوروبي على دعم الإتفاق النووي والتمسك به

* ظريف: المجتمع الدولي يرفض الإضرار بالإتفاق النووي أو تغييره.. وعلى امريكا الالتزام به * الحكومة الايرانية: واشنطن ستتلقى رداً قويا وحاسماً من قبل ايران * موغريني تعتبر الإتفاق بانه في (غاية الاهمية).. وجونسون يؤكد عدم وجود خيار افضل منه * وزيرا الخارجية الفرنسي والالماني يعلنان التزام بلديهما بالإتفاق ويدعوان الاطراف الأخرى الى ذلك

غادر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف العاصمة البلجيكية بروكسل، مساء الخميس، في ختام الاجتماع الذي شارك فيه بحضور وزراء خارجية الدول الاوروبية الثلاث المانيا وفرنسا وبريطانيا ومنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني.
وقد عقد اجتماع مشترك بين وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني ووزراء خارجية آلمانيا وفرنسا وبريطانيا ظهر الخميس في مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل لإجراء مباحثات حول استمرار تنفيذ خطة العمل المشترك (الإتفاق النووي).
وتبادل الجانبان خلال هذا اللقاء وجهات النظر حول الاجراءات اللازمة في ظل الظروف الراهنة من اجل استمرار تنفيذ والتزام كافة الاطراف المعنية بخطة العمل المشترك الشاملة.
واكد ظريف خلال هذا الاجتماع على اهمية التزام كافة الاطراف خاصة الاتحاد الاوروبي والدول الاوروبية بتنفيذ هذه الخطة في ظل الظروف الراهنة.
من جانبها اكدت موغريني ووزراء خارجية فرنسا والمانيا وبريطانيا، بالاجماع على التزام اوروبا وحكوماتهم بتنفيذ خطة العمل المشترك باعتبارها انجازاً فريداً في الدبلوماسية متعددة الاطراف.
كما التقى ظريف ايضا وزراء خارجية آلمانيا وبريطانيا وفرنسا ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي في بروكسل كلا على حدة وبحث معهم بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقبيل مغادرته العاصمة البلجيكية بروكسل الخميس، قال ظريف للصحفيين بشأن نتيجة مباحثاته مع نظرائه الاوروبيين وموغريني حول الإتفاق النووي: إن ما تبين بشكل جلي من خلال المحادثات هو اجماع الاسرة الدولية على ان أي حركة من شأنها الاضرار بالإتفاق النووي أو تغييره أمر مرفوض وسيتصدى له المجتمع الدولي.
واضاف ظريف: إن موسكو التي زارها قبل بروكسل أعلنت بصراحة موقفها خلال مباحثاته مع نظيره الروسي، واليوم اكد وزراء خارجية الدول الاوروبية الثلاث ومنسقة السياسة الخارجية فيدريكا موغريني خلال مباحثاتهم معي إن جهودهم ستكرّس لضمان استثمار الشعب الايراني لجميع فوائد الإتفاق النووي، كما ان الاتحاد الاوروبي تعهد بمضاعفة جهوده لتلتزم فيه اميركا بالإتفاق النووي ولاسيما بعد تمديد اميركا رفع الحظر المفروض على ايران حسب الإتفاق النووي لضمان استفادة الشعب الايراني من المصالح الاقتصادية.
وتابع ظريف؛ انه جرى التباحث حول بعض الاساليب ولا سيما الاساليب المتعلقة برفع القيود المصرفية وتم خلال المؤتمر الصحفي لوزراء خارجية فرنسا والمانيا وبريطانيا والسيدة موغريني التأكيد على التزام ايران بالإتفاق النووي الامر الذي ايدتة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارا وان ايران من حقها الإفادة من جميع فوائد الإتفاق النووي.
وتابع ظريف: نحن بدورنا اكدنا ان التزام ايران بالإتفاق النووي يستلزم التزام الجميع ومنهم اميركا به وتطبيقه كما يتعين على الاتحاد الاوروبي الى جانب دعمه العلني للإتفاق: إن يعزز اجراءاته العملية ليستفيد الشعب الايراني من الإتفاق النووي.
واوضح انه يبدو انه تم ارسال رسالة موحدة وحاسمة وعلينا ان ننتظر نتيجة ذلك.
وافاد ظريف: (باننا اعلنا مرارا ان ايران برهنت التزامها بالتعهدات الدولية ولكنها برهنت في نفس الوقت انها تمتلك خيارات متعددة وان هذه الخيارات تخدم حتما مصالح الشعب الايراني).
وحول مباحثاته مع نظيره البريطاني، قال ظريف: لقد اجرينا محادثات قصيرة حول قضايا كنا تحدثنا في السابق حولها وتناولنا قضايا تتعلق بالعلاقات الثنائية ومنها القضايا القنصلية ومسائل أخرى مطروحة بين البلدين ولا سيما الاجراءات التي على بريطانيا إتخاذها لإنهاء الصراع في البحرين وانهاء الحرب في اليمن ونأمل ان تتخذ بريطانيا الإجراءات اللازمة.
من جانبه، علق المتحدث بإسم الحكومة الايرانية محمد باقر نوبخت، على احتمال انسحاب امريكا من الإتفاق النووي بالقول: إن واشنطن ستتلقى رداً قويا وحاسماً من قبل ايران، في ضوء التدابير الضرورية التي اتخذها المجلس الاعلى للأمن القومي والمراجع المعنية الايرانية.
واعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني أن (الإتفاق النووي في غاية الأهمية)، مؤكدةً أن خطّة العمل المشتركة الشاملة حول برنامج إيران النووي تعمل وهي كفيلة بتحقيق أهدافها الرئيسية، وتابعت: (ندعم تنفيذه بشكل كامل).
وأشارت إلى أن 9 تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد التزام إيران بالإتفاق النووي، كما أكدت الوكالة الدولية الطابع السلمي لبرنامج إيران النووي، مشيرة إلى أن (هذا الإتفاق يسمح بالرقابة على البرنامج النووي الإيراني).
وفي مؤتمر صحفي عقدته موغريني ووزراء خارجية أوروبيون في بروكسل، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان على التزام بلاده بالإتفاق النووي مع إيران وعلى أنها تدعو الأطراف كافة إلى احترامه، مضيفاً: (على الولايات المتحدة احترام الإتفاق النووي ويجب رفع العقوبات السياسية عن إيران).
بدوره أكد وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون أن إيران تنفذ الإتفاق النووي وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً (أن هذا الأمر مهم جدا، وليس هناك خيار أفضل من الإتفاق النووي الذي تم مع إيران).
ودعا جونسون إلى دعم دولي أوسع للإتفاق النووي مع إيران، وقال: من المهم أن نحشد الدعم لهذا الإتفاق في العالم، لكي تستطيع إيران أن تظهر أنها جار جيد بالمنطقة، والتركيز على ما يمكن أن تقوم به إيران للمساعدة على تسوية الأزمة المرعبة في اليمن وعلى تحقيق السلام في سوريا وغير ذلك من القضايا بالمنطقة، وذلك دون أي ارتباط بخطة الأعمال المشتركة الشاملة.
وفي السياق عينه، قال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل: إن الاتحاد الأوروبي يريد الحفاظ على الصفقة النووية مع إيران. وعلى الرغم من أن هذا البلد يلعب دوراً معقدا في المنطقة، نعتقد بأنه من الضروري فصل الإتفاق حول برنامج إيران النووي عن القضايا الأخرى.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد بانسحاب بلاده من الإتفاق النووي مع إيران في الوقت الذي شهد فيه الكونغرس الأميركي انقساماً حيال ذلك.
لكن مصدرا مطلعاً صرح إن الرئيس الأمريكي سيمدد تخفيف العقوبات على إيران بموجب الإتفاق النووي الذي أبرم عام 2015، تاركا الإتفاق على وضعه الحالي.
غير أن المصدر توقع أن يمنح ترامب الكونجرس الأمريكي والحلفاء الأوروبيين مهلة لتحسين الإتفاق، الذي سبق وأن تعهد بإلغائه. ودون هذه الخطوة ربما يجدد ترامب تهديده بالانسحاب من الإتفاق.
وأمام ترامب مهلة إنقضت مساء الجمعة لاتخاذ قرار بشأن العقوبات. ومن شأن اتخاذ قرار بوقف تخفيف العقوبات أن ينهي فعليا الإتفاق النووي.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3027 sec