رقم الخبر: 211929 تاريخ النشر: كانون الثاني 19, 2018 الوقت: 14:58 الاقسام: عربيات  
الأزهر: القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.. 2018 عام المدينة المقدسة
بختام مؤتمره العالمي لنصرة القدس..

الأزهر: القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.. 2018 عام المدينة المقدسة

أكد البيان الختامي لمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، الخميس، أن القدس هي (العاصمة الأبدية) لدولة فلسطين المستقلة، فيما عد القرار الأميركي الأخير بشأنها بأنه (فاقد) للشرعية الدولية.

وقال البيان الختامي، الذي تلاه شيخ الأزهر أحمد الطيب: إن عروبة القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير، وهي ثابتة تاريخيا، ولن تفلح المحاولات الصهيونية في تزييف التاريخ، موضحاً: نرفض بشكل قاطع قرار الإدارة الأميركية الأخير الذي لا يعدو بالنسبة للعالمين العربي والإسلامي سوى حبرا على ورق باعتبارها قرارات فاقدة للشرعية الدولية. 
وحذر البيان من أن عدم التراجع الفوري عن هذا القرار سيغذي موجة العنف في العالم، داعيا إلى إنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية، وتحرك حكومات العالم الإسلامي والأمم المتحدة للتحرك السريع لوقف تنفيذ قرار الإدارة الأميركية وخلق رأي عام عالمي ضد القرار.
وأكد البيان الختامي مؤازرته صمود الشعب الفلسطيني ودعم انتفاضته في وجه هذه القرارات المتغطرسة، مشيرا الى أنه إعتمد دعوة الأزهر بأن يكون عام 2018 عاما للقدس الشريف.
وحث البيان كل المنظمات العالمية للحفاظ على الوضع القانوني للقدس وحماية هويتها، لافتا الى أنه وافق على تشكيل لجنة مشتركة من أبرز الجهات المشاركة لمتابعة تنفيذ المقررات والتوصيات.
وأنطلقت في العاصمة المصرية، صباح الأربعاء، فعاليات (مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس)، بمشاركة أكثر من 86 دولة، وضم المؤتمر نخبة من المهتمين بقضية المسجد الأقصى والقدس وكل محبي السلام من جميع أنحاء العالم.
وجاء في البيان: انه إيمانًا بالمرجعيَّةِ الفِكْريَّة والرُّوحيَّة الذي يتبوؤها الأزهر الشريف في العالَميْن: العربي والإسلامي، فإن الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، قد عقد «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس» بمركز الأزهر للمؤتمرات في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك للتباحث بين قادة الفكر والرأي والدين والسياسة، ومُحِبِّي السَّلام من ستٍ وثمانين دولة من مختلف قارَّات العالم، لبحث آلياتٍ وأساليب جديدة تنتصر لهوية القدس ولكرامة الفلسطينيين، وتحمي أرضهم، وتحفظ عروبة القدس وهويتها الروحية، وتصد الغطرسة الصهيونية التي تتحدَّى القَرارات الدوليَّة، وتستفزُ مشاعر شُعُوب العالَم، للردِّ على قرارات الإدارة الأمريكية التي تأكَّد انحيازها لكيان الاحتلال الصُّهيوني الغاصِب.
وأضاف البيان ان المؤتمر يؤكد على وثيقة الأزهر الشريف عن القدس الصادرة في 20 نوفمبر 2011، والتي شددت على عروبة القدس، وكونها حرمًا إسلاميًّا ومسيحيا مقدسا عبر التاريخ.
كما يؤكد على أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولي بها وقبول عضويتها الفاعلة في كافة المنظمات والهيئات الدولية.
كما إن عروبةَ القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين، ولن تفلح محاولات الصهيونية العالمية في تزييف هذه الحقيقة أو محوها من التاريخ، ومن أذهان العرب والمسلمين وضمائرهم فعروبة القدس ضاربة في أعماقهم لأكثر من خمسين قرنًا.
وأكد البيان على الرفض القاطع لقرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة والتي لا تعدو بالنسبة للعالم العربي والإسلامي وأحرار العالم، تساوى حبرًا على ورق، فهي مرفوضة رفضًا قاطعًا وفاقدة للشرعية التاريخية والقانونية والأخلاقية التي تلزم الكيان الغاصب بإنهاء هذا الاحتلال وفقًا لقرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الشأن، ويحذِّر المؤتمر ومن ورائه كافة العرب والمسلمين وأحرار العالم في الشرق والغرب، من أن هذا القرار إذا لم يسارع الذين أصدروه إلى التراجع عنه فورًا فإنه سيغذي التطرف العنيف، وينشره في العالم كله.
وأشار البيان في جانب آخر الى وجوب تسخير كافة الإمكانات الرسمية والشعبية العربية والدولية (الإسلامية، المسيحية، اليهودية) من أجل إنهاء الاحتلال الصهيوني الغاشم الظالم لأرض فلسطين العربية.
ودعا المؤتمر حكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ قرار الإدارة الأمريكية، وخلق رأي عام عالمي مناهض لهذه السياسات الجائرة ضد الحقوق والحريات الإنسانية.
كما ان المؤتمر يؤازر صمود الشعب الفلسطيني الباسل ويدعم انتفاضته في مواجهة هذه القرارات المتغطرسة بحق القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، كما يحيي روح التلاحم الشعبي بين مسلمي القدس ومسيحييهم، ووقوفهم صفًّا واحدًا في مواجهة هذه القرارات والسياسات والممارسات الظالمة، ونحن نؤكد لهم من هذا المؤتمر أننا معهم ولن نخذلهم، حتى يتحرر القدس الشريف.
واعرب المؤتمر عن اعتزازه بالهبَّة القوية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم، داعيًا إلى مواصلتها للضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن هذا القرار المجافي للشرعية الدولية، كما يحيي المؤتمر الموقف المشرِّف للاتحاد الأوروبي وكثير من الدول التي رفضت القرار الأمريكي الجائر بحق القدس، وساندت الشعب الفلسطيني.
كما يدعم المؤتمر مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس الشريف يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، إستبقاءً لجذوة قضية القدس في نفوس النشء والشباب، وترسيخًا لها في ضمائرهم، مع دعوة القائمين على مؤسسات التعليم في الدول العربية والإسلامية وفي سائر بلدان العالم، وكافة الهيئات والمنظمات الفاعلة، إلى تبنّي مثل هذه المبادرة. 
ويحث المؤتمر عقلاء اليهود أنفسهم للاعتبار بالتاريخ، وأن يعملوا على فضح الممارسات الصهيونية المخالفة لتعاليم موسى عليه السلام التي لم تدع أبدا إلى القتل أو تهجير أصحاب الأرض، أو اغتصاب حقوق الغير وانتهاك حرماته وسلب أرضه ونهب مقدساته.
كما اعتمد المؤتمر اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018م عامًا للقدس الشريف، ويدعو كل الشعوب بمختلف مرجعياتها وهيئاتها ومؤسساتها إلى تبنِّي هذه المبادرة، خدمة لقضية القدس بمختلف أبعادها.
وحث المؤتمر كل الهيئات والمنظمات العالمية، ويدعوها إلى الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني.
وأخيراً تكوين لجنة مشتركة من أبرز الشخصيات والهيئات المشاركة في هذا المؤتمر لمتابعة تنفيذ التوصيات على أرض الواقع ومواصلة الجهود في دعم القضيَّة الفلسطينيَّة وبخاصةٍ قضيَّة القُدس، وعرضها في كافة المحافل الدوليَّة الإقليميَّة والعالميَّة.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/4727 sec