رقم الخبر: 214135 تاريخ النشر: شباط 18, 2018 الوقت: 19:24 الاقسام: عربيات  
الجزائر تحيي اليوم الوطني للشهيد

الجزائر تحيي اليوم الوطني للشهيد

تحيي الجزائر يوم 18 فبراير من كل عام يوم الشهيد، وذلك عرفانا بما قدمه الشهداء من تضحيات جسام في سبيل تحرير الوطن من براثن الإستعمار الفرنسي

ولكي لا ينسى الشعب الجزائري المغزى من استشهاد الملايين من الشهـداء لتحرير بلدهم وكذا لإرساء الروابط بين الأجيال وتذكير الشباب بتضحيات الأسلاف من أجل استخلاص العبر والاقتداء بخطهم الشريف.

ويمثل هذا اليوم وقفة لمعرفة مرحلة الإستعمار التي عاشها الشعب الجزائري في بؤس ومعانـاة وليستعيد الشعب الجزائري إلى ذاكرته بهذه المناسبة شريط التضحيات والدم والنار والعذاب وجثث الشهداء وجراح أيام الإستعمار الفرنسي، وليتذكر أن هؤلاء الشهداء ماتوا من أجل حرية شعب الجزائر العربي الأبي المسلم و ضحوا بالنفس والنفيس ولم تلههم الدنيا عن الوطن وحريته.

ولقد تم الإحتفال بهذا اليوم الوطني لأول مرة بمبادرة من تنسيقية أبناء الشهداء الذين قرروا خلال إجتماعهم عام 1990 على اختيار يوم 18 فبراير كيوم وطني للشهيد وهذا انطلاقا من قناعتهم بأن مقام الشهيد في أعلى مقامات التبجيل والتكريم لما خصه به الله من مكانة رفيعة في الدنيا والآخرة، وكذلك تكريما له لما قدمه من تضحيات جسام دفاعا عن الوطن والحرية، بالإضافة الى أن الشهيد يبقى في كل الأزمان رمزا للحرية والكرامة التي ينعم بها الشعب حاضرا ومستقبلا.

إن إتخاذ هذا اليوم يوما وطنيا للشهيد فيه رجوع إلى البطولات والمقاومات والثورات الشعبية التي قام بها الشعب الجزائري طيلة فترة إحتلال بلاده وفيه وقفة على تاريخ كفاح هذا الشعب الطويل حتى الإستقلال وفيه عبرة للشعب ليقف فيها على معاني التضحيات الحقيقية من أجل الوطن .

كما ان يوم 18 فبراير سيبقى رمزا حيا للجزائر ومعنى غاليا لا يزول من ذاكرة الأجيال الصاعدة ويبقى رمزا لشهيد الجزائر الذي سيبقى شوكة عالقة بحلق فرنسا الإستعمارية مذكرا الأجيال والشباب بالجرائم النكراء واللاإنسانية التي اقترفتها بحق الجزائريين.

إن الجزائر قاومت بشدة الإستعمار الفرنسي الإستيطاني الشرس و قدمت قوافل من الشهداء عبر مسيرة التحرر التي قادها رجال المقاومات الشعبية ضد الإحتلال منذ عام 1830 مرورا بكل الانتفاضات والثورات الملحمية التي قادها الأمير عبد القادر والمقراني والشيخ بوعمامة وغيرهم من أبناء الجزائر البررة، وكانت التضحيات كبيرة مع إندلاع الثورة التحررية المباركة في أول نوفمبر 1954، التي التف فيها الشعب الجزائري مع جيش التحرير وجبهة التحرير الوطني فكانت تلك المقاومة والثورة أهم محطة في نضال الشعب الجزائري الطويل من أجل أن تعيش الجزائر حرة مستقلة والذي توج  باستقلال الجزائر في 5 يوليو ـ تموز 1962.

وتخليدا لهذه الذكرى الكبيرة تقام العديد من التظاهرات في كامل أرجاء الوطن، فبالإضافة إلى مراسيم الترحم على أرواح شهداء ثورة التحرير، تنظم معارض للصور وتوزع هدايا تشجيعية على المتفوقين في مختلف المسابقات التي نظمت بالمناسبة و إطلاق أسماء بعض الشهداء على مؤسسات تربوية وعرض أفلام حول الثورة المسلحة وتكريم عائلات بعض الشهداء.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/7775 sec