رقم الخبر: 214286 تاريخ النشر: شباط 21, 2018 الوقت: 17:58 الاقسام: محليات  
روحاني: لا تفاوض على قدراتنا الدفاعية ولا على الاتفاق النووي
لدى استقباله وزيري الخارجية الاسباني والهولندي

روحاني: لا تفاوض على قدراتنا الدفاعية ولا على الاتفاق النووي

* وقف قتل اليمنيين ومحاربة الارهاب، تشكل أرضية ايجابية للتعاون بين ايران والاتحاد الأوروبي * سباق التسلح في المنطقة امر خطير للغاية وعلى جميع الدول الالتزام بعدم تحويل المنطقة الى مستودع للعتاد * الخارجية الاسبانية: ان هدف الوزير من زيارة ايران، التأكيد على موقف اوروبا الداعي لحفظ الاتفاق النووي * وزيرة الخارجية الهولندية تؤكد ان بلادها تعترف بان برنامج ايران التسلحي هو الدفاع عن نفسها وحق مشروع

اكد الرئيس روحاني الأربعاء، لدى استقباله على انفراد كلا من وزيري الخارجية الاسباني والهولندي، اكد على ان القوة الدفاعية الايرانية غير قابلة للتفاوض وعلى عدم اعادة التفاوض بشأن الإتفاق النووي. 
فلدى استقباله وزير الخارجية الاسباني، الفونسو داستيس، أشار روحاني الى العلاقات العريقة والودية بين ايران واسبانيا، وقال: إن تنمية العلاقات والتعاون بين طهران ومدريد سيصب في مصلحة الشعبين.
ودعا روحاني الى الاستفادة المثلى من القدرات الجيدة المتاحة لدى البلدين في مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية، بما يخدم تطوير العلاقات والتعاون الثنائي أكثر فأكثر.
ورأى ان هناك العديد من الفرص الممتازة للاستثمار في قطاعات الطاقة والمواد المنجمية والفولاذ والبيئة في ايران.. وأن بإمكان المستثمرين الاسبان ان يستفيدوا من هذه الفرص ويشاركوا في هذه المشاريع.
كما أكد روحاني ضرورة تنمية العلاقات العلمية والاكاديمية والتقنية وتطوير التعاون بين ايران واسبانيا في مجالات التقنية الحيوية وتقنية النانو.
وبيّن انه بعد الإتفاق النووي، توفرت فرص جيدة لتنمية العلاقات والتعاون الاقتصادي بين الاتحاد الاوروبي وايران، قائلا: إن تطوير العلاقات المصرفية بين ايران واسبانيا من شأنها ان تكون تمهيدا وأساسا جيدا لتعزيز التعاون والعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين أكثر مما مضى.
واعتبر ان تعزيز الإتفاق النووي وتنفيذه التام يصب في مصلحة المنطقة والعالم ويسهل تطوير العلاقات والتعاون بين الاتحاد الاوروبي وايران، لافتا الى ان هذا الإتفاق انما هو ثمرة سنوات من الجهود والمفاوضات بين ايران واوروبا، وعلى جميع الاطراف ان تلتزم بتعهداتها وتنفذها.
وشدد على انه بعد التوقيع على الإتفاق النووي وتنفيذه فلا يوجد أي مسوغ لإعادة التفاوض والمحادثات بشأنه، مضيفا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستبقى ملتزمة بالإتفاق النووي مادام الطرف المقابل ينفذ تعهداتها بناء على الإتفاق.
ووصف روحاني الامن الاقليمي وإنهاء الصراع في اليمن ووقف قتل اليمنيين ومحاربة الارهاب بأنها من القضايا الهامة التي قد تشكل أرضية ايجابية للتعاون بين ايران والاتحاد الاوروبي، وصرح: إن الشعب اليمني يعاني اليوم من مشكلات عديدة بسبب القصف وانتشار مختلف الامراض، وعلينا جميعا ان نقدم له المساعدة لإنهاء هذه الظروف بأسرع ما يمكن، ويجب فتح حدود هذا البلد من اجل تسهيل إرسال المساعدات الانسانية.
وتطرق رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الى ضرورة وأهمية محاربة الارهاب والجماعات الإرهابية في المنطقة، وقال: رغم القضاء على جانب لافت من قدرات الارهابيين في المنطقة، لكن هذا لا يعني القضاء التام عليهم؛ بل انهم وبعد تكبدهم الهزيمة في العراق وسوريا انتشروا في دول المنطقة الأخرى، وأوجدوا وضعا خطيرا يتطلب مواجهتهم.
ودعا روحاني الجميع الى تحمل مسؤوليتهم حيال إستتباب الامن الدائم في المنطقة، ورأى ان السباق التسليحي في المنطقة يشكل امرا خطيرا للغاية، ومضيفاً: ان على كل الدول ان تلتزم بعدم تحويل المنطقة الى مستودع للعتاد.
ولدى استقباله الأربعاء وزيرة الخارجية الهولندية، سيغريد كاخ، أعلن الرئيس روحاني عن استعداد ايران لإجراء الحوار مع اصدقائها في الاتحاد الأوروبي بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وكذلك مواصلة مكافحة الارهاب.
 
 
الرئيس روحاني مستقبلاً وزيرة الخارجية الهولندية، سيغريد كاخ
 
واشار الى قيام بعض دول العالم بإثارة الاجواء بشكل ممهنج ضد برنامج ايران الصاروخي وكذلك الى فترة الدفاع المقدس (الحرب العراقية المفروضة على ايران 1980-1988) والحملات الصاروخية على المدن الايرانية من قبل نظام صدام البائد وقال: انه كل ذلك كان يجري في ظل صمت المجتمع الدولي من جانب وتجنب دول العالم، بيع الصواريخ لايران للرد على اعتداءات العدو.
واكد ان الشعب الايراني وبسبب تلك التجربة التاريخية وأمنه القومي، لديه حساسية تجاه أي قضية ترتبط بهذا الموضوع (البرنامج الصاروخي) ويعتقد بان القوة الدفاعية للبلاد ليست قابلة للتفاوض.
وتابع الرئيس روحاني القول: ان ايران ستدعم أي جهود في هذا المجال ومستعدة لإجراء الحوار مع الدول الصديقة في الاتحاد الاوروبي بهدف تعزيز اسس الامن والاستقرار في المنطقة الى جانب مواصلة عملية مكافحة الارهاب.
وفي جانب آخر من تصريحاته نوه رئيس الجمهورية الى خطة العمل المشترك (الإتفاق النوي) مؤكدا إنه لا يمكن إضافة أي شيء إليه أو إنقاص أي شيء منه معلنا بذلك ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تبذل قصارى جهدها للحفاظ على الإتفاق النووي طالما يلتزم به الطرف الآخر وان ايران لن تكون بادئه بنقض الإتفاق.
واشار الى دور الاتحاد الاوروبي في صياغة الإتفاق النووي وضرورة مواصلة هذا الدور القيّم والبنّاء بهدف الحفاظ على الامن والاستقرار، وقال: إن ايران أبدت تعاونا جيدا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهناك تسعة تقارير تؤكد ان طهران  إلتزمت بتعهداتها وقامت بتنفيذها خلافا لبعض الاطراف.
ونوه الى الامكانيات الكبيرة التي يزخر بها البلدان لتوثيق التعاون فيما بينهما واضاف: إن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ مليار يورو داعيا الى ضرورة الارتقاء به.
واكد الرئيس روحاني على ضرورة تعزيز التعاون المصرفي لما له من دور فاعل في توثيق التعاون الاقتصادي داعيا الى تشجيع البنوك الهولندية على توثيق التعاون مع نظرائها في ايران.
واضاف: ان ايران ترحب بمشاركة الشركات الهولندية في المشاريع المتعلقة بالطاقة والبيئة والزراعة والنقل والسياحة.
من جانبها قدمت سيغريد كاخ تعازيها لايران حكومة وشعبا بضحايا حادث تحطم طائرة الركاب الذي أدى الى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 66 شخصا واضافت: إن الاتحاد الاوروبي وهولندا عاقدان العزم على تعزيز علاقاتهما مع ايران في شتى المجالات.
واضافت: ان الشركات الهولندية مستعدة للمشاركة الفاعلة في المشاريع الايرانية المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة والزراعة وخفض استهلاك الطاقة.
وفيما اشارت الى التزام الاتحاد الاوروبي بالإتفاق النووي دعت الى ضرورة استمرار الحوار مع ايران بهدف تعزيز الثقة بينهما في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتعليقا على برنامج ايران الصاروخي، اكدت ان هولندا تعترف ببرنامج ايران التسليحي للدفاع عن نفسها وتعتبره حقا مشروعا.
واكدت على ضرورة وضع حد للكارثة الانسانية في اليمن واضافت: ان هولندا تدعو الى تنفيذ وقف اطلاق النار على وجه السرعة وبدء الحوار الوطني لضمان الأمن والاستقرار فيه.
يذكر ان وزيرة الخارجية الهولندية وصلت ليلة الأربعاء الى ايران في إطار زيارة للاجتماع مع مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية.
 
* وظريف يستقبل نظيريه الإسباني والهولندي

من جهة أخرى، استقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف، نظيره الإسباني الفونسو داستيس (حيث بحثا القضايا ذات الاهتمام المشترك).

وذكرت مصادر في الخارجية الإسبانية بأن هدف داستين من لقائه المسؤولين الإيرانيين هو التأكيد على موقف أوروبا الداعي إلى حفظ الإتفاق النووي لأنه يساعد على الاستقرار في المنطقة، رغم تهديدات ترامب بإلغائه.

كما استقبل ظريف، الأربعاء، نظيرته الهولندية، سيغريد كاخ، وبحث معها آخر المستجدات في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/4856 sec