رقم الخبر: 214356 تاريخ النشر: شباط 23, 2018 الوقت: 15:42 الاقسام: محليات  
عراقجي: الاتفاق النووي، اتفاق دولي والحفاظ عليه مسؤولية المجتمع الدولي
ومواجهة ترامب له مواجهة لهذا المجتمع

عراقجي: الاتفاق النووي، اتفاق دولي والحفاظ عليه مسؤولية المجتمع الدولي

* لولا تواجدنا في سوريا لكانت داعش الان في دمشق بل وحتى في بيروت ومناطق أخرى * السفير الايراني في لندن: ايران وبريطانيا بصدد اتخاذ قرارات هامة لإنهاء الأزمة اليمنية * مسؤول بريطاني: بحثت مع عراقجي دور ايران في المنطقة والسجناء مزدوجي الجنسية

اكد مساعد الخارجية الايرانية للشؤون السياسية، عباس عراقجي، بان الإتفاق النووي إتفاق دولي وان الحفاظ عليه يعتبر مسؤولية المجتمع الدولي، معتبرا مواجهة الرئيس الاميركي للإتفاق النووي بأنها مواجهة للمجتمع الدولي.
وقال عراقجي خلال تصريحه لصحفيين ايرانيين ورداً على سؤال لمراسل (ارنا)، ان صيانة الإتفاق النووي مسؤولية مشتركة لجميع الدول المشاركة في الإتفاق وابعد من ذلك فهي مسؤولية المجتمع الدولي كله لأن الإتفاق النووي ليس بين ايران والدول الست فقط بل هو إتفاق دولي ومتعلق بالمجتمع الدولي كله، لذا فان مواجهة ترامب للإتفاق هي مواجهة للمجتمع الدولي ولذلك فقد اصبح في عزلة وقد فشلت كل محاولاته الرامية الى تمزيق الإتفاق.
واعتبر ان الضغوط التي تمارسها اميركا على جميع الدول الاعضاء في الإتفاق النووي قد جعلت الإتفاق في وضع صعب الا ان الدول الاوروبية اتخذت لغاية الان موقفا مناسبا وسنواصل مشاوراتنا السياسية في سياق توفير مصالحنا.
 
 
وفي رده على سؤال آخر حول ادعاء الاميركيين بأنه تم تشكيل فريق عمل اوروبي – اميركي بشأن الإتفاق النووي قال عراقجي: إن الاوروبيين ينفون تشكيل فريق العمل هذا ويدّعون بان لهم مشاورات حول الإتفاق النووي مع الجانب الاميركي الا أنها طبيعية.
واكد بان سياسة ايران واضحة وهي أنها ستبقى في إطار الإتفاق طالما يؤمّن مصالحها ولكن الحقيقة هي ان مصالح ايران تم توفيرها الى حد ملحوظ ولكن ليس بصورة كاملة، وان ما نتوقعه هو ان تلتزم الاطراف الأخرى بالإتفاق تماما مثلما تلتزم به ايران وعليهم الا يقوموا بإجراءات تقلل مصالحنا في إطاره.
وفي كلمته بمعهد (تشتم هاوس) الملكي للأبحاث خلال زيارته الى لندن لبحث العلاقات الايرانية البريطانية تطرّق عراقجي الى ثلاثة مصطلحات خلقت ضبابية في ديمومة الإلتزام بالإتفاق النووي أولها إعتقاد البعض في الداخل والخارج الايراني بأنّ هذه المعاهدة هي معاهدة اقتصادية إلّا أنها في الحقيقة معاهدة واردة في سياق نظام حظر انتشار الاسلحة النووية مع وجود نتائج اقتصادية تلغي الحصار والحظر الاقتصادي، فلو تحدثنا عن الإتفاق النووي فلا يعني ذلك إختيارنا للسوق الاوروبية أو الأمريكية بل إختيار طريق صادّ لانتشار الاسلحة النووية وهذا إنتخاب أمني لا اقتصادي.
وقال عراقجي بأنّ الإتفاق النووي لا يمت بصلة لأي ملف آخر حيث قمنا نحن آنذاك بفصل الإتفاق عن جميع الملفات الأخرى، معتبراً الربط بينه وبين قضايا كالملف الصاروخي وسوريا واليمن وما شابه ذلك خطأ فادحاً سيعقّد الاُمور ورأى ان من الأفضل معالجة كل ملف على حدة.
ولم يعتبر عراقجي الإتفاق النووي إتفاقاً تنتهي صلاحيته في تاريخ محدد بل هو التزام ايراني تام بعدم إمتلاك أسلحة نووية ودائم وفق العبارة الواردة نصياً في الإتفاق: «تؤكد ايران مهما كانت الظروف أن لا تقترب من أي نشاط يؤدي الى امتلاكها للأسلحة النووية».
وعن تطلعات ايران بعد توقيعها على الإتفاق النووي قال عراقجي: تأمل ايران بأن يسمح هذا الإتفاق لها بتطوير نشاطاتها في الصناعات النووية بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً القيود التي وافقت عليها ايران في الإتفاق النووي جاءت بغرض خلق الثقة فحسب. وحينما تنتهي هذه القيود فلا يعني ذلك بأننا سنزاول نشاطاً تسليحياً نووياً فنحن أعضاء في معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.
وأضاف عراقجي بأننا قمنا بتعزيز الثقة وطمأنة الدول الأخرى المتفاوضة معنا من خلال تنفيذنا للبروتوكول الاضافي تطوعا،ً منوهاً الى إستعداد مجلس الشورى الاسلامي الايراني للمصادقة على البروتوكول إن إلتزمت الولايات المتحدة واوروبا بتعهداتهما.
وخاطب مساعد وزير الخارجية الايراني المجتمعين قائلاً: إنكم على علم بالشروط التي وضعها ترامب وتهديداته التي يطلقها والخطوط الحمراء التي يرسمها لنا فهذا النوع من التصرف سيقوض الإتفاق وتعلمون بان الإتفاق كان نجاحا كبيرا بالنسبة لكم (5+1) ونحن الذين التزمنا به وهذا ليس كلامي أنا بل هو وفق ما جاء في بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعتبر عراقجي في كلمته أنّ الإتفاق النووي لم يكن ناجحا بالنسبة لايران لأنها لم تلمس نتائجه الاقتصادية بسبب عدم إلغاء الحظر بصورة كاملة فالولايات المتحدة تنقض الإتفاق يوميا وتدعو الى إدخال تعديلات عليه أو تتوعد بتمزيقه، مندداً بالتصرفات اللابنّاءة للولايات المتحدة حيال هذا الإتفاق واصفاً سلوك هذا البلد بالسم الزعاف للنشطاء الاقتصاديين.
كما ندد عراقجي بتصريحات الجنرال مك مستر في مؤتمر ميونيخ حين خاطب المشاركين بضرورة الإجتناب عن مزاولة التجارة مع ايران واصفاً ذلك نموذجاً من نماذج نقض الإتفاق النووي الذي تنص بنوده على ان لا يقوموا (كبار المسؤولين) بمنع تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران.
وختاماً أشار عراقجي الى قضايا اليمن وسوريا والاوضاع الاقليمية الراهنة، مؤكدا دور ايران الرامي الى ارساء السلام والأمن في المنطقة، مشيراً الى جهودها في مكافحة الدواعش الارهابيين الذين لولا مواجهة ايران لهم لكانت بغداد ومدن أخرى الآن تحت سيطرتهم.
واكد مساعد الخارجية الايرانية عقيدة ايران الراسخة في حل ملفات المنطقة عبر الطرق السلمية، متمنياً أن تتفهم باقي الدول هذه الحقيقة.
وفي مقابلة مع قناة (بي بي سي)، قال عراقجي: إن الاوضاع في سوريا معقدة للغاية، وأضاف: ان هاجس الحرب يخيم على جميع المنطقة.
واضاف عراقجي: إن تواجد ايران في سوريا لم يكن من اجل فتح جبهة جديدة ضد الكيان الصهيوني بل من اجل محاربة الارهاب.
وتابع: انه لولا تواجدنا في سوريا لكانت داعش الان في دمشق بل وحتى في بيروت ومناطق اخرى.
واوضح عراقجي: إن وجود حزب الله في لبنان من اجل مواجهة الكيان الصهيوني.
وأضاف عراقجي: إن طهران تجري مباحثات مع دمشق بشأن سبل خفض التصعيد في الغوطة الشرقية وإيصال المساعدات الاقتصادية إلى هناك.
وأكد أن الطائرة بدون طيار التي أسقطتها (إسرائيل) هي طائرة تابعة للجيش السوري، مشيرًا إلى أن الجيش السوري لديه القدرات وأن على (إسرائيل) إعادة النظر بسياستها العسكرية.
ورفض عراقجي التأكيد على أن إيران هي التي أرسلت الطائرة، موضحًا: الجيش السوري لديه الكثير من القدرات لكن الحقيقة أن الجيش الإسرائيلي يرسل طائرات بدون طيار ويجب أن لا يكونوا غاضبين عندما يواجهون شيئًا هم يفعلونه، هم يرسلون طائرات لكل أنحاء سوريا وللبلدان الأخرى المجاورة.
واوضح عراقجي: ان الإتفاق النووي جاء في مرحلة مصيرية وذلك عقب التهديدات الاميركية بفرض حظر جديد على ايران.
واكد ان الإتفاق على القضايا الاخرى يتوقف على النجاحات الحاصلة من الإتفاق الذي ابرم سابقا، فنحن التزمنا بشكل كامل بهذا الإتفاق ولكن الاطراف الاخرى لم تلتزم به بشكل كامل.
وقال: إن تصريحات دونالد ترامب حول الإتفاق النووي قد اضعفت الإتفاق وهذه القضية قد عرقلت التنمية الاقتصادية في ايران.
الى ذلك أعلن مساعد وزير الخارجية البريطاني اليستر بيرت انه اجرى مباحثات بناءة مع نظير الايراني عباس عراقجي تناولت صيانة الإتفاق النووي، ودور ايران في المنطقة، والسجناء مزدوجي الجنسية.
من جانبه أعلن السفير الايراني في لندن، حميد بعيدي نجاد: إن ايران وبريطانيا بصدد اتخاذ قرارات هامة لانهاء الازمة اليمنية.
 

 

واكد السفير الايراني في لندن حميد بعيدي نجاد بأن المحادثات التي اجراها مساعد الخارجية الايرانية للشؤون السياسية عباس عراقجي في لندن مع المسؤولين البريطانيين كانت صريحة جدا ودقيقة وبعيدة عن المجاملات.

واشار بعيدي نجاد في تغريدة له على صفحته بموقع 'تلغرام' الي زيارة عراقجي الى لندن قائلا، ان زيارة الدكتور عراقجي الى بريطانيا لاجراء الجولة الثانية من المحادثات السياسية الشاملة بين البلدين في الظروف الدولية والاقليمية الحساسة الراهنة تحظى بأهمية كبيرة.

واضاف، انه نظرا الى تطورات الاتفاق النووي من جهة ، ومن جهة اخرى وجود مفاوضات مهمة على مستوى مجلس الامن الدولي وعلى مستوى القوى العالمية الكبرى والقوى الاقليمية لانهاء الازمة اليمنية، فان الجانبين يبذلان الجهود من خلال مزيد من التنسيق لزيادة فعالية العمل الجماعي.

وتابع: انه وفيما يخص الاتفاق النووي، فإن ايران وبريطانيا لديهما وجهة نظر مشتركة بضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي ومعارضة اي تغيير فيه والذي يقترحه ترامب، وفي هذا الاطار فقد جرت مشاورات مهمة ايضا بين الجانبين للتصدي للمخاطر التي تهد الاتفاق النووي، ومن الواضح وجود خلافات جادة في هذا المجال بين بريطانيا والدول الاوروبية وبين اميركا.

واعتبر ان ان التفاهم بين الطرفين ليس كاملا فيما يخص التطورات الاقليمية وان هنالك خلافات مهمة في وجهات النظر حولها 'ولكن في نفس الوقت ونظرا الي موقف البلدين بضرورة انهاء حرب اليمن بأسرع وقت ممكن والتي ادت الى حرب لاانسانية طاحنة، فان ايران وبريطانيا اتخذتا قرارات مهمة بخصوص العمل لانهاء الازمة اليمنية'.

واشار السفير بعيدي نجاد، الى ان ايران عارضت بشدة ادراج فقرة في مسودة مشروع قرار في مجلس الامن حول اليمن يدين ايران، حيث تقرر استمرار المشاورات المكثفة بين الجانبين لحل هذه المشكلة.

واشار السفير الايراني في لندن الى ان محادثات عراقجي مع المسؤولين البريطانيين تناولت ايضا القضايا الثنائية ومن بينها تعزيز مستوى التعاون في المجالات التجارية والمصرفية والقنصلية، حيث من المؤمل ان تكون نتائجها المستقبلية مفيدة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال بعيدي نجاد، ان محادثات المساعد السياسي لوزير الخارجية الايراني في لندن كانت صريحة جدا ودقيقة ومن دون مجاملات، وان الجانبين اتخذا اجراءات محددة لازالة بعض الهواجس المشتركة، مؤكدا ان تحقيق هذه التفاهمات سيؤدي دورا مهما في تسهيل العلاقات الاقتصادية بين البلدين وخفض التوترات الاقليمية.

 

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/5043 sec