رقم الخبر: 214502 تاريخ النشر: شباط 25, 2018 الوقت: 17:03 الاقسام: ثقافة وفن  
النقد.. مهارات ومعارف أساسية
تقبله خطوة للنجاح

النقد.. مهارات ومعارف أساسية

النقد هو من الألفاظ التي كان العرب يطلقونها على عملية فحص النقود ومعرفة الصالح منها من الفاسد؛ لكنّ أبناء العرب أطلقوه على عملية إيجاد العيوب في كلّ المجالات، ومنها: نقد أدبي، نقد فني... إلخ، ويوجد نقد بنّاء وآخر هدّام.

أمّا ما يهمّنا من مصطلح النقد هنا، فهو النقد الذي من خلاله نستطيع أن نعرف مزايا وعيوب شخصيتنا وبه نثقف أنفسنا ونتخلص من هذه العيوب.

وكثيراً منّا مَن يكره النقد، ويشعر بثقله على النفس عند سماعه.. ويكون جاهزاً للدفاع عن نفسه عندما يواجه النقد، وكأنّه يواجه هجوماً على شخصه أو ذاته، وعليه أن يستعد بأفضل الأساليب والأفكار ليدافع عن منطقه أو أسلوبه.

وأيضاً الكثير منّا مَن يتحاشى نقد الآخرين، خشية تحسسهم من تقبل النقد أو إيذاء مشاعرهم.

إنّ الكثير منّا يدرك بأنّ النقد شيء سلبي نخشاه نحن ويخشاه الآخرون؛ ولكن نعود لنفكر، كيف السبيل إلى التطوير ومعرفة عيوبنا وتعديلها؟ هل نستطيع أن نرى عيوبنا بأنفسنا كما يراها الآخرون فينا؟!

وإذا عكسنا السؤال: هل الصورة التي نراها في الآخرين هي نفس الصورة التي يرونها في أنفسهم؟

لابدّ من الاختلاف، وإلّا إذا عرفنا كلّ عيوبنا والطريقة لتعديلها، وطبقنا هذه الطريقة، لكنّا تخلصنا من هذه العيوب، أو لأصبحت عيوباً قليلة جدّاً.

إذاً نحتاج إلى النقد ولكن ليس بالأسلوب الذي ننظر إليه عادة، نحتاج إلى أن نكون إيجابيين في تقبل النقد.

فإذا كنّا نُقيّم نقد الآخرين لنا بشكل سلبي، سنصاب بالإحباط، وكلّما كانت لدينا نظرة سلبية للنقد، فهذا سيزيد من احتمال أن يكون رد فعلنا سلبياً تجاه أي نقد يوجه لنا، رغم أنّنا سنخسر فرصة معرفة تقييم الغير لأدائنا، وأيضاً سيخسر الآخرون فرصة تقييمنا لأدائهم.

إذاً فلنسعى إلى التآلف مع النقد ونتقبله، وهناك طريقتين لتعلم تقبل النقد:

أوّلاً: اكتب هاتين الجملتين على بطاقة بحيث تشاهدها دائماً، وستلاحظ الفرق بعد مدّة: «النقد عبارة عن معلومات يمكن أن تساعدني على النمو»، «النقد عبارة عن تعلم المهارات والمعارف الأساسية».

ثانياً: ورد في الأثر أنّه «رحم الله مَن أهدى لي عيوبي».. اجتهد في طلب النقد من الآخرين، لا تطلبه بشكل مباشر، لأنّه في أغلب الأحيان يفكر الآخرون بالأشياء السلبية عند النقد.

لذلك من الأفضل في البداية أن تطلب منهم بعض المقترحات حول كيفية تطوير ذاتك أو تطوير عملك أو تحقيق المزيد من الفاعلية. واحرص على الإنصات لهم والتفكر في نقدهم، بعد ذلك اشكرهم على ذلك. بذلك ستتغير نظرتك عن النقد، إلى نظرة إيجابية، وأيضاً سيتأثر الآخرون، وسيفكرون بالنقد الإيجابي وكيفية مساعدة الآخرين ليتطوّرا بدلاً من النقد السلبي.

        

 

 

بقلم: علي أحمد المسعودي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/6329 sec