رقم الخبر: 215385 تاريخ النشر: آذار 07, 2018 الوقت: 19:18 الاقسام: عربيات  
المسلحون يرفضون مغادرة الغوطة.. والجيش السوري يبدأ هجوماً لإستعادة مسرابا
البنتاغون: ندفع رواتب لـ 10 آلاف مقاتل سوري ونطمح ليكونوا 65 ألفاً

المسلحون يرفضون مغادرة الغوطة.. والجيش السوري يبدأ هجوماً لإستعادة مسرابا

* تحطم طائرة نقل روسية في حميميم ومقتل جميع ركابها

قال التلفزيون السوري إن وحدات الجيش السوري بدأت هجوماً لاستعادة مسرابا في الغوطة الشرقية.

التلفزيون الذي عرض مشاهد من مشارف مسرابا قال ان الجيش السوري قصف دفاعات المجموعات المسلحة في البلدة، موضحا أن القصف هو بهدف تأمين دخول وحدات المشاة إليها.

لكن حمزة بيرقدار المتحدّث العسكري بما يعرف بـ"جيش الإسلام" في الغوطة الشرقية قال إنّ المسلّحين يرفضون المغادرة.

بيرقدار نفى لوكالة رويترز وجود أيّ مفاوضات بشأن الخروج من الغوطة في إشارة منه إلى اقتراح روسيا التي عرضت الخروج الآمن لمسلّحي المعارضة مع عائلاتهم، متحدثاً عن تمسّك المجموعات المسلّحة بالبقاء في الغوطة الشرقية.

وكالة رويترز كانت قد ذكرت أنّ الجيش الروسي عرض على مسلحي الغوطة الشرقية الخروج الآمن لهم ولأسرهم، وبحسب الوكالة فإنّ الجيش الروسي أكّد أنه سيعمل على توفير "الانتقالات وممراً آمناً" لمن يقبل بالعرض الروسي.

وسبق لـ"جماعة فيلق الرحمن" المسلّحة أن اتهمت موسكو بالسعي "لإجبار" سكان الغوطة الشرقية على النزوح.

وقال وائل علوان المتحدث باسم الجماعة لرويترز الثلاثاء إن موسكو "تصرّ على التصعيد العسكري وتفرض التهجير القسري".

وأفادت مصادر محلية في دمشق برفع العلم السوري في بلدتي سقبا وحمورية في قلب الغوطة الشرقية لدمشق، ونشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات تبين قيام أهالي البلديتين برفع العلم السوري في الأماكن العامة، في إشارة إلى قبولهم بدخول الجيش السوري إلى قراهم، ومطالبة المسلحين بمغادرتها.

بدورها، حذرّت وزارة الدفاع الروسية من أن الوضع في منطقة خفض التصعيد بالغوطة الشرقية متوتر جدا وأن المسلحين يواصلون انتهاك الهدنة

وأضافت أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت إطلاق 272 قذيفة من الغوطة الشرقية باتجاه دمشق ما أدى إلى استشهاد 13شخصاً وإصابة 135.

ودخلت شاحنات المساعدات الغذائية التابعة للأمم المتحدة إلى الغوطة الشرقية لدمشق يوم الإثنين الماضي، عبر معبر مخيم الوافدين بتسهيلات من الجيش السوريّ.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية فإنّ الهلال الأحمر السوري أدخل 247 طناً من المساعدات الإنسانية إلى الغوطة، وقد أكّد مراسل الميادين أن القافلة عبرت فعلاً معبر مخيم الوافدين وهو آخر حاجز للجيش السوري باتجاه المناطق التي يسيطر عليه المسلحون قرب دمشق.

هذا وأظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها RT ، خروج مظاهرات في أحياء مسرابا وحمورية في الغوطة الشرقية تطالب المسلحين بالخروج وترفع علم الدولة السورية.

ورحب الأهالي بدخول الجيش إلى بعض المناطق وتحريرها من سيطرة المسلحين والإرهابيين.

وأعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا أن بعض المسلحين في الغوطة الشرقية مستعدون لمغادرتها مع عائلاتهم، في حين يرفض بعضهم الآخر هذا الخيار.

وكانت وحدات من الجيش السوري والقوى الرديفة قد استعادت الثلاثاء كامل المزارع المحيطة بمسرابا وبيت سوى ومعظم مناطق الريحان، إضافة لسيطرتها الكاملة على بلدة المحمدية في الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

* موسكو: العملية في الغوطة الشرقية لا تتعارض مع قرار مجلس الأمن

في السياق أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية لا تتناقض مع قرارات مجلس الأمن، محملة الإرهابيين المسؤولية عن مقتل المدنيين هناك.

وأضافت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، أن "روسيا لا تنظر إلى العملية ضد الإرهابيين التي ينفذها الجيش السوري في الغوطة الشرقية على أنها تتناقض مع قرار مجلس الأمن رقم 2401، بل تدعم جهود مكافحة الإرهاب في تلك المنطقة بعمليات قواتها الجوية الفضائية".

وذكرت بأن البند الثاني من القرار يشير بوضوح إلى أن وقف الأعمال القتالية لا يشمل العمليات ضد داعش والقاعدة وجبهة النصرة وغيرها من التنظيمات التي صنفها مجلس الأمن إرهابية.

ولفتت إلى أن الإرهابيين في الغوطة يحاولون يوميا إحباط الهدن الإنسانية التي يعلنها الجانب الروسي، في حين تلتزم دمشق بوقف إطلاق النار التزاما كاملا.

وحمَّلت زاخاروفا الإرهابيين المسؤولية عن سقوط القتلى بين المدنيين في الغوطة، ورفضت المزاعم الغربية حول قيام الجيش السوري بقصف عشوائي للغوطة الشرقية، واستخدامه السلاح الكيميائي هناك.

وردا على سؤال صحفي، أكدت زاخاروفا على ضرورة السماح بخروج المسلحين الذين يوافقون على مغادرة الغوطة مع أسرهم، أما الإرهابيين المصرّين على القتال، فلا بد من تصفيتهم.

وقال المركز الروسي للمصالحة في سوريا في وقت سابق من الأربعاء، إن بعض المسلحين "يفكرون بجدية" في الاقتراح الروسي بتأمين انسحابهم من الغوطة، بينما أعلن جيش الإسلام، أحد أكبر الفصائل في الغوطة، أنه لا توجد أي مفاوضات حول الخروج  بشروط روسية، مؤكدا عزمه على مواصلة القتال.

من جهة اخرى قالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرة نقل روسية من طراز أنطونوف 26 تحطمت أثناء هبوطها في مطار حميميم في سوريا.

ورجحت الوزارة أن يكون سبب التحطم نتيجة خلل فنّي، لأنها لم تتعرّض للنيران، وفق معلومات أوّلية للوزارة.

وأشارت الدفاع الروسية إلى أن 26 راكباً و6 أعضاء من الطاقم كانوا على متن الطائرة المنكوبة وبينهم نساء، وقد قُتلوا جميعاً جرّاء الحادث، بينما نقلت وكالة انترفاكس الروسية أن جميع ركاب الطائرة هم عسكريون روس.

وأعلنت لجنة التحقيقات الروسية فتح تحقيق جنائي في ملابسات سقوط الطائرة، وقال المحققون إن التحقيق الجنائي سيبحث في احتمالات مخالفة قواعد السلامة الخاصة بالرحلة.

وفي نهاية العام 2016 تحطّمت طائرة طراز "توبوليف تي.يو-154"، بعد وقت قصير على إقلاعها من مطار سوتشي حيث كانت متوجهة إلى قاعدة حميميم الروسية في مدينة اللاذقية السورية ولم ينج منها أحد، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها وعددهم 92 شخصاً بينهم عشرات الفنانين من جوقة "الجيش الأحمر" الشهيرة.

إلى ذلك ذكر تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن الوزارة تدفع رواتب شهرية لـ 10 آلاف مقاتل من الفصائل السورية الحليفة للولايات المتحدة، كما يتم التخطيط لزيادة عدد عناصر هذه الفصائل المشمولة بهذا التمويل إلى حوالى 65 ألفاً بحلول نهاية العام.

وورد في دراسة جدوى مرفقة بميزانية الدفاع الأميركية للعام 2019، أن "قيادة الجيش الأميركي تدفع أموالاً للمجموعات الموثوقة للمعارضة السورية والتي تحارب بنشاط تنظيم داعش".

وتضيف الدراسة أن المدفوعات حالياً تشمل 10 آلاف مقاتل "تم انتقاؤهم من القوات الشريكة"، مشيرة إلى أن الرواتب تتراوح بين 200 و400 دولار للفرد شهرياً.

ومن المقرر أن يزداد عدد المقاتلين المشمولين بالمدفوعات ليتراوح بين 60 و65 ألفاً في العام المقبل، على أن يتولّى 30 ألفاً منهم تنفيذ عمليات قتالية جارية ضد داعش، في حين يشكل الـ35 ألفاً الآخرون قواتاً للأمن الداخلي تضطلع بمهام الحفاظ على الأمن في المناطق المحرّرة من داعش ومنع عودة الإرهابيين إلى تلك المناطق.

ويطلب البنتاغون 30 مليون دولار لتمويل قوات الأمن الداخلي هذه، مشيراً إلى أن قطع الدعم عن المعارضة "الموثوقة" يهدد بـ"انبعاث" داعش، "ما سيضع كل الإنجازات العسكرية الأميركية في الحرب ضد الإرهابيين في سوريا في مهب الريح"، بحسب تقرير الدفاع الأميركية.

وكان التحالف الأميركي لمحاربة داعش قد أعلن في كانون الثاني/يناير الماضي عن نيته تشكيل قوات لحماية الحدود في مناطق شمال سوريا الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وفي تقرير له في الشهر نفسه، أشار البنتاغون إلى أن الولايات المتحدة مستمرة في تدريب قوى أمنية محلية في سوريا لتعزيز الأمن للمهجرين والحيلولة دون ظهور داعش مجدداً في المناطق المحررة، وأوضح التقرير أن هذه القوة ليست جيشاً جديداً ولا قوة حرس حدود نظامي.

وتطرّق هذه التقرير إلى مخاوف تركيا من العلاقة الأميركية – الكردية، معتبراً أنها مشروعة.

ورأى البنتاغون في بيانه أنه ينبغي على سوريا في المحصلة أن تحدد مستقبلها من خلال عملية سياسية تستند على قرار مجلس الأمن الدولي 2254.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/8093 sec