رقم الخبر: 215554 تاريخ النشر: آذار 10, 2018 الوقت: 18:48 الاقسام: عربيات  
القوات السورية تطبق الحصار على دوما وحرستا في الغوطة الشرقية
وتقضي على رئيس أركان فيلق الرحمن

القوات السورية تطبق الحصار على دوما وحرستا في الغوطة الشرقية

* بوتين: الأنباء عن استخدام الجيش السوري للسلاح الكيميائي مزيفة * القوات التركية والفصائل الموالية لها على بعد كيلومترات قليلة من عفرين

واصل الجيش السوري السبت عملياته العسكرية في غوطة دمشق الشرقية، حيث تمكن من إحراز تقدم ملحوظ وفرض الحصار على مدينتي حرستا ودوما.

ونقلت وكالة "رويترز" عن نشطاء معارضين من "المرصد السوري لحقوق الإنسان" تأكيدهم أن القوات الحكومية بعد إحراز تقدم على الأرض واستعادة بلدة مسرابا، انفصلت دوما وحرستا عن باقي جيوب المسلحين في الغوطة، وسيطر الجيش على الطرق الرابطة بين المدينتين.

من جانبها، أفادت خلية "الإعلام الحربي المركزي" التابعة لـ"حزب الله" بأن الجيش وحلفاءه أحكموا السيطرة الكاملة على بلدة مسرابا جراء مواجهات مع الجماعات المسلحة، وكذلك على كازية كيلاني الواقعة عند أتوستراد دوما-حرستا، ليطوقوا المسلحين المتواجدين في حرستا ناريا بشكل شبه كامل.

وفي وقت سابق من السبت، أكدت مراسلة RT بأن الجيش يتقدم في بلدات مسرابا وحوش الأشعري وأفتريس ومزارع جسرين في الغوطة.

من جانبه، ذكر التلفزيون السوري الرسمي أن القوات الحكومية تقدمت على محور مزارع حرستا في الجزء الغربي من الغوطة الشرقية.

في غضون ذلك، أشارت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي موالية للحكومة السورية إلى أن الجيش يتقدم أيضا باتجاه قرية مديرا بالتزامن مع التحرك باتجاه مسرابا جنوب مدينة دوما، حيث استطاع تأمين المزارع بين قرية بيت سوى ومسرابا.

وذكر "الإعلام الحربي" أن الجيش فجر سيارة مفخخة تابعة لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي قبل وصولها إلى هدفها، شمال بلدة المحمدية المحررة مؤخرا.

وأكد "الإعلام الحربي" ليلة الجمعة أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على عدد من الأبنية والمزارع المعروفة بمنطقة الغدرواني جنوب شرق مشفى الشرطة في حرستا لتصبح بذلك على مسافة قريبة من أتوستراد "حرستا - دوما".

من جانبه اعترف تنظيم "فيلق الرحمن" الإرهابي في بيان رسمي بمقتل رئيس أركانه المدعو أبو علي ضياء الشاغوري خلال المعارك الدائرة في الغوطة الشرقية.

ويشغل الشاغوي منصب رئيس أركان فيلق الرحمن وقائد عملياته العسكرية في كامل الغوطة الشرقية ، حيث استطاع الجيش السوري القضاء عليه مع عشرات المسلحين خلال العمليات العسكرية في محاور الغوطة الشرقية .

يشار الى ان الجيش السوري وحلفاؤه يواصلون تقدمهم على عدد من محاور الغوطة الشرقية حيث حرروا اكثر من خمسة وخمسين بالمئة من الجيب الاخير للارهابيين في الغوطة. هذا وخرجت عشرات العائلات عبر معبر مخيم الوافدين على الرغم من قصف المسلحين المتواصل على المعبر.

إلى ذلك أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اقتناعه بأن الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية مفبركة وتصب في مصلحة الإرهابيين.

وأشار الرئيس الروسي، في مقابلة أجرته معه الصحفية الأمريكية ميغين كيلي من قناة "إن بي سي"، إلى أن الحكومة السورية قد أتلفت ترسانتها الكيميائية، مؤكدا علم موسكو بتخطيط المسلحين لتزييف هجمات كيميائية من قبل الجيش، على غرار الاستفزازات التي قد حدثت في الماضي، لاستخدامها لاحقا كحجة لتوحيد الجهود الدولية في محاربة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقارن الرئيس هذه الاتهامات بخطاب وزير الخارجية الأمريكي حينئذ كولين باول في مجلس الأمن الدولي عام 2003، حين كان عميد الدبلوماسية الأمريكية يلمح بأنبوبة اختبار مدعيا أنها تحتوي على عينات تثبت امتلاك السلطات العراقية أسلحة الدمار الشامل، وتبين لاحقا أن ذلك كان كذبا استخدم كذريعة لغزو العراق.

وانتقد بوتين التحقيق الأممي في حالات استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا والذي يحمّل دمشق وكذلك تنظيم "داعش" المسؤولية عن هذه الهجمات، قائلا إن هذا التحقيق لم يكن جديا.

وكذّب بوتين أنباء تتحدث عن حيلولة موسكو دون إجراء تحقيقات مفصلة على الأرض في استخدام الكيميائي بسوريا، مشددا على أن روسيا كانت ولا تزال تطالب بإجراء تحقيق شامل في الموضوع لمعاقبة المسؤولين.

هذا وذكّر بوتين بسقوط العديد من الضحايا بين المدنيين جراء قصف التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمدينتي الرقة السورية والموصل العراقية في إطار عمليتي تحريرهما من تنظيم "داعش"، ناصحا الولايات المتحدة بالتحقيق في هذه الكوارث أيضا.

من جانب آخر باتت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها السبت على بعد 4 كيلومترات من مدينة عفرين شمال سوريا، وسط استمرار للمعارك مع المقاتلين الكرد، وفق ما أفاد المرصد السوري المعارض.

يأتي ذلك غداة تصريح للرئيس التركي رجب طيّب أردوغان قال فيه إن قواته تستطيع أن تدخل في أية لحظة مدينة عفرين، كما توعّد أن هذه القوات ستتحرّك لاحقاً إلى منبج وستطهّر منطقة شرق نهر الفرات بأكملها.

وقال مصدر محلي إن المدفعية التركية قصفت محيط بلدة مريمين في محاولة للتقدّم وفرض حصار على مدينة عفرين.

وكانت أنقرة قد أعلنت عن وصول قواتها إلى حدود عفرين، في ظل اشتباكات عنيفة مع الوحدات الكردية قرب ناحية بلبل، حيث أصيب ثلاثة أشخاص بجروح في سري كانية نتيجة القصف التركي على حي المحطة.

* دخول قافلة مساعدات للمدنيين المحاصرين في الغوطة

وفي غضون ذلك دخلت صباح السبت تحت إشراف الهلال الأحمر السوري قافلة مساعدات إلى المدنيين المحاصرين من إرهابيي تنظيم "جبهة النصرة" والمجموعات التابعة له في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وبحسب وكالة "سانا"، فإن القافلة مشتركة بين الهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، وتتألف من 13 شاحنة محملة بمواد غذائية وإغاثية تكفي 12 ألف شخص.

وتنتشر في عدد من قرى وبلدات الغوطة الشرقية مجموعات إرهابية مرتبطة بتنظيم جبهة النصرة تستهدف بالقذائف الأحياء السكنية في مدينة دمشق ومحيطها وتحتجز المدنيين وتتخذ منهم دروعا بشرية، ولا تزال تمنعهم من المغادرة عبر الممر الآمن المؤدي إلى مخيم الوافدين، كما أطلقت النار على سيارات تقلّ مدنيين حاولوا الخروج السبت عبر الممر الانساني الذي تم افتتاحه أمس من جسرين إلى المليحة.

يذكر أنه تم يوم الاثنين الماضي ضمن الخطة الشهرية لإيصال المساعدات الإنسانية المتفق عليها مع اللجنة العليا للإغاثة في سوريا إدخال قافلة مساعدات مؤلفة من 46 شاحنة إلى المدنيين المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية تكفي لنحو 70 ألف شخص.

* الجعفري: الأمم المتحدة تتجاهل إجراءات الحكومة لضمان حماية المدنيين في الغوطة

من جهة اخرى رأى الممثل الدائم لسوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري أن الأمم المتحدة تتجاهل الإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية لضمان حماية المدنيين في الغوطة الشرقية، لافتا إلى أن طلب الهدنة دائما ما يترافق مع التقدم الذي تحققه قوات الجيش السوري على الأرض.

وقال الجعفري في حديث لوكالة "سبوتنيك" الروسية إن "الأمم المتحدة ليست منظمة خيرية، وكبار موظفيها يتبعون أجندات بعض الدول الغربية، وتتجاهل الإجراءات التي قامت بها الحكومة السورية لضمان حماية المدنيين من أهلنا في الغوطة الشرقية، لاسيما تخصيص معبر آمن لخروج المدنيين، وتأمين كافة متطلبات الحياة اليومية لهم، بما في ذلك المسكن والخدمات الطبية".

وأضاف الجعفري أن "طلب الهدنة من الدول الداعمة للمجموعات الإرهابية يترافق دائماً مع أي تقدم يحققه الجيش السوري في مواجهة هذه المجموعات، ويكفي المرء أن يتابع ما يرسله أهلنا من المدنيين في الغوطة الشرقية ليعرف حجم معاناتهم من سوء سلوك المجموعات الإرهابية التي تأخذهم دروعاً بشرية وتذيقهم أمر العذاب".

وأشار الجعفري إلى أن الأمم المتحدة تغاضت أولا عن العدوان التركي، وتتغاضى الآن عن انتهاك تركيا للقرار 2401، مؤكدا ان دمشق ستواصل دفاعها عن كل شبر من ارضنا سواء كان ذلك ضد المجموعات الإرهابية المسلحة أو ضد القوات الغازية المحتلة التركية أو الأمريكية أو الإسرائيلية.

ولفت الجعفري في حواره إلى أن السعودية وقطر لهما دور أساسي في شن الحرب التي وصفها بـ"القذرة" على سوريا.

وتحدث الجعفري عن أن الحكومة التركية فتحت حدودها أمام عشرات الآلاف من الإرهابيين للدخول إلى سوريا، كما أنها كانت وراء سرقة معامل حلب والتي تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.

وحول مسألة الأسلحة الكيمائية، قال الجعفري إن سوريا أرسلت لمجلس الأمن 140 رسالة موثقة حول امتلاك الإرهابيين لمواد كيميائية، لكن الأمانة العامة لا تتعامل مع المعلومات الموثقة.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2609 sec