رقم الخبر: 215997 تاريخ النشر: آذار 16, 2018 الوقت: 17:33 الاقسام: عربيات  
القوات السورية تحرر حمورية.. وتجلي آلاف المدنيين من الغوطة الشرقية
مجزرة بحق نازحي عفرين: 63 شهيداً وجريحاً بغارات تركية

القوات السورية تحرر حمورية.. وتجلي آلاف المدنيين من الغوطة الشرقية

*الجيش الروسي يعلن تصفية قناصة حاولوا عرقلة إجلاء المدنيين * لقاء تركي أمريكي حول سوريا في 21 مارس

قال مسؤول أمريكي، إنه من المخطط عقد لقاء مع الجانب التركي، على مستوى مسؤولين رفيعين من الطرفين، في 21 مارس/آذار الجاري حول سوريا، بدل اللقاء الذي كان مقررا في 19 من الشهر نفسه بمشاركة وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو.

وأوضح المسؤول الرفيع، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، مساء الخميس، للأناضول، أنه "من المخطط عقد لقاء بين مسؤولين أتراك وأمريكيين في 21 مارس الحالي، وإن لم يكن على مستوى الوزراء، حول الشأن السوري".

وأفاد المسؤول، أن "الولايات المتحدة ترغب في استمرار عمل اللجان الفنية المشكلة للمساهمة في تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين"، مؤكدا أن "اللقاءات بين وفود الجانبين ستتواصل".

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت مصادر دبلوماسية تركية، تأجيل زيارة وزير الخارجية التركي، المقررة للولايات المتحدة في 19 مارس الجاري، إلى موعد آخر لم يحدد.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية أنّ جاويش أوغلو كان سيناقش مع المسؤولين الأمريكيين خلال الزيارة، الوضع القائم في مدينة منبج السورية.

يذكر أنّ تركيا والولايات المتحدة، توصلتا خلال الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي المُقال ريكس تيلرسون، لأنقرة مؤخراً، إلى اتفاق بشأن تشكيل آلية عمل مشتركة، لمناقشة الخلافات القائمة بين البلدين.

وتتضمن هذه الآلية إنشاء 3 آليات عمل ثنائية، على أن يكون فريق العمل الأول متخصص بالعمل المشترك حول تنظيم "فتح الله غولن"، والقضايا القنصلية بين الجانبين.

وتُعنى المجموعة الثانية بالملف السوري وقضايا التعاون لهزيمة تنظيم "داعش" والمجموعات الإرهابية الأخرى، حيث سيقوم الفريق ببحث كيفية التزام واشنطن بتعهداتها التي قطعتها لتركيا حول منبج، وتوفير الأمن للمناطق المحررة من "داعش"، ومسألة الحل السياسي بسوريا.

أما فريق العمل الثالث، فيهتم بمسألة الحرب المشتركة ضد منظمة "بي كا كا" الإرهابية.

من جهة اخرى أفاد المركز الروسي للمصالحة في سوريا بتصفية قناصة من الجماعات المسلحة المنتشرة في الغوطة الشرقية حاولوا عرقلة إجلاء المدنيين عبر الممرات الآمنة التي أعلنها الجيش السوري هناك.

وقال متحدث باسم المركز الروسي: "حاول المسلحون الجمعة إحباط خروج المدنيين من بلدة حمورية في الغوطة الشرقية. وفتح بعض القناصة النار مستهدفين المدنيين المغادرين، واتخذت الخطوات الأمنية اللازمة لتصفية مطلقي النار واستمرار خروج المدنيين عن المنطقة".

وأضاف أن سكان بلدة عربين في الغوطة أعربوا عن الرغبة في مغادرة المنطقة، لكن المسلحين يمنعونهم من ذلك، فيما تجري المفاوضات لحل هذا الإشكال.

وذكر المركز في وقت سابق من الجمعة أن 3326 شخصا غادروا حمورية وسقبا وحزة منذ صباح الجمعة، ليصل بذلك إجمالي من غادروا الغوطة الشرقية إلى أكثر من 5/14 ألف نسمة خلال الهدن الإنسانية اليومية التي يعلنها هناك الجيش الروسي منذ 27 فبراير الماضي بتوجيه من الرئيس فلاديمير بوتين.

إلى ذلك أكّدت وزارة الدفاع الروسية الجمعة خروج أكثر من 4000 مدني من الغوطة الشرقية.

وأكد بيان لوزارة الدفاع نشرته وكالة انترفاكس الروسية أنّه منذ صباح الجمعة غادر 4127 مدنياً من سقبا وحمورية وحزّة مناطق سيطرة المسلحين أغلبهم من الشيوخ والأطفال والنساء.

وبحسب البيان فقد خرج أكثر من 13 ألف مدني خلال يومين من الغوطة الشرقية.

وتوقّع مركز المصالحة الروسي في حميميم خروج نحو 20 ألف شخص من الغوطة الجمعة.

يأتي ذلك بعد تأمين الجيش السوري الخميس ثغرة لإخراج المدنيين عبر معبر إنساني جديد حيث تمّ إجلاء آلاف المدنيين من أهالي حمورية وبلدات مجاورة.

وأفادت مصادر محلية بأن الجيش السوري حرر بلدة حمورية في الغوطة الشرقية لدمشق بشكل كامل الخميس.

وبحسب إحصاء المرصد السوري المعارض فإنّ أكثر من 20 ألف مدني تمّ إجلاؤهم من الغوطة الشرقية، في وقت أكدّ التلفزيون السوري أنّ المجموعات المسلحة قامت بالاعتداء وقطع الطريق على المدنيين الذين ما زالوا يحاولون الخروج من مناطقهم التي يستولي عليها المسلحون.

وأفادت المصادر بأن المدنيين تمكنوا من الخروج بعد وصول الجيش السوري إلى مشارفها الأربعاء، مشيرة إلى أن الجماعات المسلحة عمدت إلى استخدام الأهالي كدروع بشرية.

وقال الإعلام الحربي إنّ عملية إجلاء المدنيين تمّت عبر حمورية ومنها إلى بيت سوى وبعدها عبر طريقين إما إلى "أوتايا _حوش الصالحية" أو "أوتايا _النشابية" وبعدها إلى مدرسة الإيواء في عدرا.

ولفتت المصادر إلى أن عدداً من أهالي كفر بطنا المجاورة استطاع الوصول إلى حمورية للخروج من الغوطة. وأشارت أيضاً إلى خروج مسلحين من الغوطة بعد التوصل إلى اتفاق مع الجيش السوري لتسوية أوضاعهم.

المدنيون وخلال خروجهم من الغوطة تحدثوا عن أن المسلحين هربوا من المنطقة بعد دخول الجيش السوري إليها، وكانوا يمنعونهم من الخروج من المنطقة كما صادروا الأغذية والأدوية ومنعوها عن السكان.

وقال الإعلام الحربي الجمعة إنّ الجيش السوري يواصل عملياته في الغوطة الشرقية لدمشق وأحكم سيطرته على بلدة الريحان شرق مدينة دوما ويعمل على التقدم شمال البلدة لإحكام السيطرة على مدرسة الفارابي وبالتالي السيطرة على مساحة واسعة من المزارع شمال شرق البلدة.

أحد المشايخ المشرفين على عملية التسوية في الغوطة قال إن الجميع ينتظر لحظة خروج أهالي سقبا وكفربطنا لاحقاً.

وزير الإدارة المحلية السوري حسين مخلوف الذي واكب عملية إجلاء المدنيين أكد أن "المنشآت السورية قادرة على استيعاب الخارجين من مناطق الإرهابيين".

أما وزير الصحة نزار يازجي فقال بدوره إن المشافي جاهزة تماماً لاستقبال الأهالي الخارجين. وأضاف أن الدولة السورية قامت بمجهود كبير للحفاظ على الجهوزية رغم تضرر القطاع الصحي.

أما محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم فقال "لدينا الإمكانات اللازمة لاستقبال جميع الخارجين من الغوطة".

يأتي ذلك في وقت أكّد فيه المرصد السوري المعارض أن أكثر من 70 % من مساحة الغوطة الشرقية باتت تحت سيطرة الحكومة السورية.

هذا ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن وزارة الدفاع الروسية إعلانها بدء هدنة إنسانية في الغوطة الشرقية لدمشق الخميس.

أما "مركز المصالحة الروسي" فقد أفاد بأن العسكريين الروس "اتفقوا مع مسلحي الغوطة الشرقية على إدخال شحنة مساعدات إنسانية للسكان".

مركز المصالحة أضاف أن قافلة المنظمات الإنسانية الدولية المتوجهة إلى الغوطة تحمل 137 طناً من المواد الغذائية.

من جانبها، قالت" اللجنة الدولية للصليب الأحمر" إن 25 شاحنة تحمل حوالي 340 طنّاً من المساعدات الغذائية تنتظر عند معبر الوافدين لدخول شمال الغوطة، حيث ذكرت يولاندا جاكميه المتحدثة باسم "برنامج الأغذية العالمي" أن القافلة تضم كميات من طحين (دقيق) القمح تكفي 26 ألف شخص إضافة إلى إمدادات أخرى. وستتجه القافلة إلى مدينة دوما.

المتحدث باسم الرئاسة التركية قال إن المخابرات التركية تعمل على إخراج مقاتلي جبهة النصرة من الغوطة الشرقية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن بلاده ستقضي على الإرهابيين في سوريا بما في ذلك في الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أنه الأهم أن يتوقف التحالف الأميركي الذي لديه قوات خاصة في سوريا عن دعم الإرهابيين مثل جبهة النصرة.

هذا وكانت الممثلية الدائمة لهولندا لدى الأمم المتحدة قد أعلنت، عن تأجيل جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة قضية التسوية السياسية في سوريا، والتي سيعرض خلالها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، تقريره حول هذا الموضوع، إلى الجمعة.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من وصول الجيش السوري إلى مشارف بلدة حمورية في الغوطة، بعد مقتل عدد من مسؤولي "فيلق الرحمن" في استهداف الطائرات الحربية السورية غرفة أركان الفيلق في بلدة عين ترما.

وعُرف من بين القتلى المسؤولان البارزان في الفيلق أبو محمد سيف وأبو محمد جوبر.

هذا وقال مصدر محلي في محيط عفرين إنّ حركة نزوح كثيفة للمدنيين تشهدها عفرين سيراً على الأقدام هرباً من القصف التركي لليوم الثاني على التوالي.

وبحسب متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية فإن القوات التركية قصفت مدينة عفرين السورية مساء الخميس وقتلت ما لا يقل عن 20 شخصاً، مشيراً إلى أن مقاتلي الوحدات يخوضون معارك مع القوات التركية والمقاتلين المتحالفين معها الذي يحاولون اقتحام المدينة من جهة الشمال.

المرصد السوري المعارض قال إن الطائرات التركية استهدفت عفرين خلال ساعات ليل الخميس، ما تسبّب بوقوع عشرات الشهداء والجرحى، منهم 18 مواطناً مدنياً بينهم 5 أطفال، فيما أصيب أكثر من 45 آخرين وفُقد آخرون، حيث لا تزال جثث البعض منهم تحت أنقاض الدمار.

وبحسب المرصد، فإن القصف استهدف النازحين الفارّين من عفرين، في محاولة من القوات التركية إيقاف حركة النزوح ودفع المدنيين للفرار نحو مناطق سيطرتها في عفرين، على حد قول المرصد.

وأشار المرصد إلى أكثر من 2500 مدني فرّوا منذ منتصف ليل الخميس وحتى الجمعة من المدينة نحو ريفها، باتجاه بلدتي نبل والزهراء والأراضي الزراعية المحيطة بهما، والتي تقع تحت سيطرة الحكومة السورية.

وذكر المرصد أن المحاولات التركية لاقتحام مدينة عفرين في الساعات الماضية أخفقت، فيما نجحت القوات التركية بتحقيق تقدم في القطاع الغربي من ريف عفرين، حيث تترافق الاشتباكات مع قصف جوي وبري مكثف.

المرصد لفت إلى أنه مع استشهاد مزيد من المدنيين فإن عدد هؤلاء يرتفع إلى 245 شهيداً، بينهم 41 طفلاً و26 امرأة،  بالإضافة إلى إعدامات طالت مواطنين عدة في منطقة عفرين منذ الـ 20 من كانون الثاني/ يناير من العام 2018.

وارتفع عدد القتلى في صفوف القوات التركية والفصائل المقاتلة إلى جانبها إلى 447 على الأقل، بينهم 71 جندياً تركياً، بينما ارتفع عدد الذين قضوا من وحدات حماية الشعب الكردية إلى 429، بالإضافة إلى 91 مقاتلاً من القوات الشعبية السورية، على حد قول المرصد.

من جهتها ذكرت وكالة الأناضول أنّ القوات التركية وحلفاءها سيطروا على قريتين وتلّتين استراتيجيتين في عفرين الجمعة.

وبحسب الوكالة التركية فإن القريتين هما "مسكة فوقاني" و"مسكة تحتاني" التابعتين لناحية جنديرس جنوب عفرين، والتلّتان هما تلّة 524 و544.

وذكرت الوكالة أن عدد المناطق التي سيطرت عليها القوات التركية مع قوات درع الفرات المدعومة تركياً وصل إلى 210 قرى و43 نقطة استراتيجية.

إلى ذلك قال الجيش التركي إنه ألقى منشورات على شمال منطقة عفرين الجمعة تطالب المقاتلين الكرد بـ "الاستسلام والثقة في عدالة" أنقرة، بعد ليلة من القصف المكثف.

ولفت الجيش إلى أن المنشورات المكتوبة بالعربية والكردية تقول "تسعى وتجاهد القوات المسلحة التركية من أجل تحقيق الأمن والسلام والطمأنينة والرفاهية في عفرين والمنطقة".

كما جاء فيها أيضاً "ثقوا في اليد التي نمدها إليكم. ثقوا في عدالة تركيا وثقوا في القوات المسلحة التركية! تعالوا واستسلموا! ينتظركم مستقبل مملوء بالهدوء والسلام في عفرين".

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1996 sec