رقم الخبر: 216865 تاريخ النشر: نيسان 11, 2018 الوقت: 15:36 الاقسام: مقالات و آراء  
ترقب في تونس لنهاية حكومة يوسف الشاهد

ترقب في تونس لنهاية حكومة يوسف الشاهد

يتوقع جل الخبراء والمحللين في تونس أن تشهد بلادهم، نهاية لحكومة يوسف الشاهد، وتشكيلاً لحكومة جديدة، وذلك بعد إجراء الانتخابات البلدية «المحلية» في شهر مايو/أيار القادم. فلا أحد على ما يبدو راضٍ على حكومة الشاهد وعلى أداء أغلب الوزراء سواء تعلق الأمر بالمعارضة أو بالموالاة أو حتى بالفئات الشعبية البسيطة.

فإن كان بديهياً أن تنتقد المعارضة باستمرار أداء الشاهد وفريقه، وتشكك في قدرته على إدارة شؤون البلاد، إلا أن الغريب أن صاحب القصبة «مقر الحكومة» يقصف أيضا بنيران صديقة خصوصا من القادمين الجدد إلى حركة «نداء تونس». فلهؤلاء على ما يبدو رغبة في تكليف رئيس حكومة جديد، طيع، يستجيب لرغباتهم في تسمية هذا الطرف أو ذاك في هذا الموقع أو ذاك.

تمثيلية الحكم

كما لا يبدو وأن حركة «النهضة» حليفة حزب «الشاهد» في الحكم تعارض عملية تنحيته خاصة وأنه من المتوقع أن تفوز بعدد وافر من البلديات في ظل عزوف عدد كبير من التونسيين عن التصويت وفقا لاستطلاعات الرأي. فالعزوف يجعل أنصار الحركة المنضبطين في طريق مفتوح لجعل حركتهم تهيمن على الحكم المحلي في تونس وتطالب بتمثيلية أكبر في الحكومة مع رئيس حكومة جديد.

ولا يحظى الشاهد بشعبية واسعة في الشارع التونسي بعد أن تضررت الفئات الفقيرة والمتوسطة من الإرتفاع المهول في الأسعار خلال فترة حكمه، ارتفاع وصل إلى مستويات قياسية لم يألفها التونسيون من قبل. يضاف إلى ذلك الزيادة في الأداءات والضرائب الأمر الذي جعل المواطن البسيط في حيرة من أمره.

رئاسة الجمهورية

في المقابل، يرى آخرون أن فكرة تنحية الشاهد مطروحة في قرطاج «مقر رئاسة الجمهورية» ليس لأن حكومة الشاهد فشلت في إدارة  الحكم، بل لجعل الأخير يستعد براحة بال ويتفرغ للانتخابات الرئاسية. فالشاهد قد يكون مرشح حركة «نداء تونس» وكذا رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لرئاسة البلاد في السنوات القادمة.

وما تجدر الإشارة إليه أن حكومة يوسف الشاهد وإن فشلت في الملفات الاقتصادية، إلا أنها نجحت أمنياً على غرار سابقتها حكومة الحبيب الصيد. و لعل من عاش فترة حكم الترويكا سيدرك حتما أهمية ما أنجز في تونس على المستوى الأمني وفي مجال مكافحة الإرهاب الذي كان قاب قوسين أو أدنى من ان يصيب البلاد في مقتل.

لذلك يرجح البعض فرضية أن يكون التغيير المتوقع في الحكومة هو من أجل منح الشاهد الوقت للإستعداد للإستحقاق الرئاسي القادم.

بقلم: روعة قاسم  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: العهد
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/3717 sec