رقم الخبر: 217411 تاريخ النشر: نيسان 20, 2018 الوقت: 14:33 الاقسام: ثقافة وفن  
أبو الفضل العباس (ع).. ولادة الوفاء والإخاء
في ذكرى ميلاد القمر الهاشمي..

أبو الفضل العباس (ع).. ولادة الوفاء والإخاء

امتاز أبو الفضل العبّاس (ع) في ولادته على سائر الناس بما يمتاز به العظماء من أولياء الله في ولادتهم، حيث كانت ولادته محفوفة بالإرهاصات، ومشحونة بالقرائن والمقدّمات الدالّة على عظم منزلة المولود عند الله تعالى، ومقامه الشامخ لديه

يوافق اليوم الرابع من شهر شعبان ولادة أبي الفضل العباس (ع) بن أمير المؤمنين (ع) الملقب بقمر بني هاشم وساقي عطاشى كربلاء وبطل العلقمي وحامل اللواء في يوم عاشوراء ومؤسس الفضل والإباء...

أمير المؤمنين (ع) ينبئ بصفاته قبل أن يولد

 الإمام أمير المؤمنين (ع) قبل أن يولد له العبّاس (ع)، بل وقبل أن يتزوّج باُمّه اُمّ البنين ينبئ عن ولادته ويخبر عن مواصفاته، ويشير إلى ما يتحلّى به من قوّة الإيمان، وطهارة النفس، وشجاعة القلب، ورحابة الصدر، ومكارم الأخلاق، وأنه سوف يعضد أخاه الإمام الحسين (ع) في مهمّته، ويفديه بنفسه ويضحي بما لديه من أجله، ويستشهد في كربلاء بين يديه .

وصرّح (عليه السّلام) بذلك كلّه عندما أفضى بأمره إلى أخيه عقيل بن أبي طالب (ع) وهو يستشيره بقضية زواجه، بعد استشهاد سيّدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول الله (ص)، حيث قال له: «انظر لي امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوّجها ؛ فتلد لي ولداً يكون شجاعاً وعضداً ينصر ولدي الحسين، ويواسيه في طفّ كربلاء».

هذا مضافاً إلى أنّ أنباء ما سيأتي ويتحقق في المستقبل من واقعة عاشوراء، وأخبار طفّ كربلاء، والتي من أظهرها وأبرزها وفاء العبّاس (ع).

هذا، ولا يخفى أنّ ولادة أبي الفضل العبّاس (ع) ـ على المشهور وذلك حسب بعض الكتب التاريخية ـ كانت في المدينة المنورة، وبتاريخ اليوم الرابع من شهر شعبان المعظّم سنة ست وعشرين هجرية «على هاجرها آلاف التحية والسّلام».

وعلى هذا فإنّ أبا الفضل العبّاس (ع) قمر بني هاشم تلا في ولادته ولادة أخيه شمس الكونين الإمام أبي عبد الله الحسين من حيث اليوم والشهر بيوم واحد وفي نفس الشهر، ومن حيث السنين والأعوام بثلاث وعشرين سنة وكان ـ على ذلك ـ له من العمر حين استشهد أربعة وثلاثون عاماً .

كان العباس(ع) خلاصة الامام علي والحسن والحسين(ع)، في معنى الوعي والروحانية، وفي حركة العلم وثبات الموقف وصلابة الإيمان ونفاذ البصيرة، كان ذلك كله، ولم يكن مجرد مجاهد نذكره في جهاده - جاهد مع أبي عبد الله(ع) وأبلى بلاءً حسناً ومضى شهيداً، ويقول الإمام زين العابدين (ع): «رحم الله العباس، فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه»، وقال الامام جعفر الصادق(ع): «كَانَ عَمُّنا العبَّاس بن عليٍّ نافذ البصيرة، صَلب الإيمان، جاهد مع أبي عبد الله (ع)، وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً».

القرآن الكريم أورد إصطلاحين لكلمة الأخوة واحدة نسبية وقرابة وجاء بمثال منها هم أخوة يوسف (يوسف/58)، أما الثانية فهي الأخوة في الايمان والتي ذكرها في مواقع كثيرة منها آل عمران/103والحجرات /10وغيرها، وقد تجسد إصطلاحي كلمة الأخوة في أبي الفضل العباس بشكل كامل وبديع كما أمر به الله سبحانه وتعالى فعظمة المنزلة والمكانة لكلمة الأخوة في أخوة العباس(ع) والامام الحسين(ع) وتجلت بكامل أوصافها النسبية والسببية والدينية والعقائدية في صحراء الطف بكربلاء عام 61 للهجرة.

علاقة العباس(ع) باخيه الامام الحسين(ع)

علاقة العباس(ع) باخيه الامام الحسين(ع) كانت تشبه كثيراً اذا لم تكن متطابقة بالكامل مع علاقة الامام علي أمير المؤمنين(ع) برسول الله(ص) وقد دعاء خاتم المرسلين محمد المصطفى(ص) في هذا الشأن إذ قال: (اللهم إني أقول - كما قال أخي موسى - اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي، أخي علياً، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيرا، ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا).. ومن قبلها علاقة أخوة هارون بالنبي موسى(ع) كما جاء ذكرها في الآية الكريمة: (وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي *َ هارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) طــه 29-32، {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} أي: معيناً يعاونني، وَيؤازرني، ويساعدني على من أرسلت إليهم.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2807 sec