رقم الخبر: 217697 تاريخ النشر: نيسان 23, 2018 الوقت: 14:26 الاقسام: محليات  
اللواء باقري: ايران لن ترضخ لمطالب امريكا وحلفائها
امام مؤتمر قادة بحرية البلدان المطلة على المحيط الهندي في طهران

اللواء باقري: ايران لن ترضخ لمطالب امريكا وحلفائها

* إجراء مناورات بحرية مشتركة في المحيط الهندي قريباً.. والأمن البحري قضية جماعية وعالمية * اميركا وبعض القوى تنشر الفوضى في العالم من خلال ايفاد قواتها العسكرية الى مختلف المناطق واستخدام لغة القوة * الجمهورية الاسلامية تتسلم رسمياً الرئاسة الدورية للمؤتمر لعامين.. والمحيط الهندي يضم ثلث التجارة العالمية

بدأت صباح الاثنين أعمال مؤتمر قادة القوات البحرية للبلدان المطلة على المحيط الهندي (IONS) في نسخته السادسة بطهران باستضافة القوة البحرية للجيش الايراني.
هذا المؤتمر العسكري هو الاكبر في تاريخ ايران يحضره 35 وفدا، يضم مختلف الرتب العسكرية وقد انعقدت 5 دورات له لحد الآن ويضم 23 عضوا دائما و9 أعضاء بصفة مراقب وتعد بحرية الجيش الايراني من الاعضاء الدائمين فيه.
الهدف من إقامة مؤتمر قادة القوة البحرية للدول المطلة على المحيط الهندي، تعزيز التعاون البحري بين هذه البلدان واستخدام كل الطاقات لمواجهة التحديات خاصة الأمن والاستقرار البحري. 
 
 
ويحضر المؤتمر رئيس هية الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري ورئيس هيئة الجيش الأدميرال حبيب الله سياري والقائد العام للجيش اللواء عبدالرحيم موسوي ورئيس المؤسسة العقائدية السياسية للجيش حجة الاسلام عباس محمد حسني وقائد القوة البحرية للجيش الايراني الأدميرال حسين خانزادي وعدد آخر من القادة العسكريين الايرانيين. 
وتسلّمت الجمهورية الاسلامية الايرانية الاثنين رسميا، الرئاسة الدورية للمؤتمر لمدة عامين. 
قائد القوة البحرية للجيش الايراني كان قد أعلن سابقا في المؤتمر الصحفي للمؤتمر، بأن قادة القوات البحرية للدول المطلة على المحيط الهندي، صوتوا في 2016 على استضافة طهران لهذا الاجتماع حيث تولّت القوة البحرية الايرانية رئاسة المؤتمر في 2018. 
وأشار الادميرال خانزادي الى ان العديد من الدول تحرص على المشاركة في هذه الندوة العسكرية الكبرى بصفة مراقب؛ أميركا طلبت في عام 2014 وفي عام 2018 حضور اجتماع بنغلادش وحاليا في ايران بصفة مراقب، الا ان طلبها رفض من قبل ايران. 
ولفت الى ان المحيط الهندي يكتسب أهمية كبيرة للغاية كونه يضم حصة الثلث من التجارة العالمية فيما تضم منطقة غرب آسيا نحو 70 بالمئة من احتياطي الطاقة العالمي وتقع ايران والخليج الفارسي في مركزها حيث يتم تصدير 17 مليون برميل يوميا عبر مضيق هرمز والذي يدخل المحيط الهندي.
ووصف المحيط الهندي لا سيما الجزء الشمالي منه، بأنه يمتلك طاقة انتاج القوة شريطة ان يكون موحدا، كما ان هذه المنطقة لديها الطاقة في انتاج الثروة لذلك فان مختلف القوى تريد السيطرة عليه والحضور فيه بشكل دائم، منوها الى ان اميركا نشرت اسطولها البحري الخامس وهو الاكبر في بحريتها في المحيط الهندي.
وقد ألقى رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري، كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قال فيها: إن الجمهورية الاسلامية الايرانية لم ولن تستسلم أبدا امام مطالب اميركا وحلفائها وبالركون الى قدراتها، تمد يد الأخوة الى جيرانها.
وأضاف: مما لا شك فيه أن نظام القطبية الثنائية التقليدي قد انهار في العالم وقامت قوى جديدة في الغرب والشرق. 
واستطرد قائلاً: بعض القوى الإقليمية والجهات الفاعلة لا تطيق الحقائق الجديدة في العالم، والمؤسف لا يوجد أي مكان في العالم محمي من الأذى. 
وقال اللواء باقري: إن أميركا وبعض القوى، تنشر الفوضى في العالم من خلال إيفاد قواتها العسكرية الى المناطق المختلفة واستخدام لغة القوة. 
واضاف رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة: اميركا وبحمايتها لداعش، عرّضت أجزاء واسعة من منطقة غرب آسيا للأزمات ومهّدت لتهجير وتشريد وقتل شعوب هذه المنطقة.
واوضح اللواء باقري: الهجوم الجوي الأخير لاميركا وحلفائها على سوريا، مصداق واضح للسلوك غير القانوني، هم يمهدون ومن خلال تصدير الاسلحة الى الدول المختلفة بالمنطقة بما فيها السعودية، الارضية لإشعال الحروب بالمنطقة.
وصرح في جانب آخر من كلمته: لقد أثرت خصائص المحيط الهندي على هذه المنطقة من العالم، وهذا التأثير كان أبعد من هذه المنطقة، وان أي تغيير في الوضع الأمني في المحيط الهندي سيكون له علاقة أمنية مباشرة مع أمن أجزاء أخرى من العالم. 
وأعلن رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية، إستعداد القوات المسلحة الايرانية لوضع خبراتها بتصرف باقي الدول في مجال مكافحة الارهاب.
وقال: إن القوة البحرية للجيش الايراني، أوفدت 51 مجموعة بحرية الى المحيط الهندي حتى الآن لمواجهة القرصنة البحرية. 
واشار اللواء باقري الى ان المشاركة الواسعة للوحدات العسكرية لبعض القوى الكبرى وتدخلاتها في منطقة المحيط الهندي، أفضت الى اضعاف الأمن وانتشار الفوضى والمثال الواضح على ذلك القصف الهمجي الذي يتعرض له الشعب اليمني في سواحل المحيط الهندي. 
وصرح: فضلا عن ذلك فإن اميركا تروج لنكث العهد في الإتفاقيات الدولية، وخرق الإتفاق النووي المبرم بين مجموعة (5+1) والجمهورية الاسلامية الايرانية لمثال واضح على هذا الامر. 
وأشار الى ان أميركا وباعتماد معايير مزدوجة وانتقائية، تعتبر شراء أو انتاج المعدات الدفاعية والمألوفة من قبل الدول جريمة فيما يعمل الكيان الصهيوني على تهديد الدول المجاورة بحرية مطلقة، ويوسع من ترسانته النووية ويعتدي على الدول المجاورة بدون أي مسوّغ شرعي. 
وقال اللواء باقري: إن التواجد الرائد للجمهورية الاسلامية الايرانية في ساحات مكافحة الارهاب والتطرف في سوريا والعراق هو لدعم ومساعدة الحكومات القانونية والقوات المسلحة في تلك الدول، وقدمنا الى جانب حلفائنا كروسيا، دعما كبيرا للسلام والأمن العالمي والاستقرار في غرب آسيا. 
 
 
وأعرب رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية عن اعتقاده بان التعاون والتعاطي العسكري والأمني بين اعضاء الدول المطلة على المحيط الهندي، يتضمن مجموعة واسعة ومتنوعة بما في ذلك الحاجة الى الارادة الشاملة والصادقة لمكافحة الارهاب وباقي التهديدات الأمنية، ولا يمكن مواجهة هذه التهديدات بسهولة أو التعامل معها بانتقائية. 
وصرح بان التصدي للتهديدات الأمنية خاصة الارهاب والجرائم المنظمة والتهريب وأمثاله، بحاجة الى مواجهة أساسية مع المصادر المالية والسياسية والاجتماعية وأمثالها بالاضافة الى التعاون العسكري والأمني بين الدول في هذا المجال للسيطرة على هذه التحديات الخطيرة. 
ودعا اللواء باقري في ختام كلمته، المشاركين في المؤتمر الى تدارس ومناقشة العوامل التي تؤدي الى زعزعة الأمن في المحيط الهندي بعيدا عن الاعتبارات السياسية والبحث عن آليات للخروج من التحديات الأمنية.
وقال: إن المؤتمر بإمكانه ان يمهد الفرص لتعزيز التعاون بين القوات المسلحة للدول الاعضاء بصورة ثنائية ومتعددة الاطراف، فضلا عن التعاون البحري. 
وفي هذا الإطار طالب اللواء باقري، اعضاء المؤتمر الى ابداء الاهتمام بالتوجه الانساني لتسوية الأزمات العسكرية والأمنية خاصة الأزمة الظالمة واللاإنسانية الحالية في اليمن. 
وعلى هامش الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أعلن رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية، عن إجراء مناورات بحرية مشتركة في المحيط الهندي لإقرار الأمن على سواحل هذا المحيط والبحار المحيطة به.
وأوضح اللواء باقري ان (التنسيق بين دول منطقة المحيط الهندي، بإمكانه ان يحقق أفضل حماية لهذه المنطقة، لذا يتعين إجراء المزيد من التنسيق بين هذه الدول وان لا نسمح للقوى السلطوية بتولي الأمن بدلاً عنا). 
وفي كلمته بجلسة الافتتاح قال قائد القوة البحرية للجيش الايراني الادميرال حسين خانزادي: إن الأمن البحري هو قضية جماعية وعالمية تتضمن سلسلة من إقتناء الثروة وتمتع الدول من منابع ومنافع البحر.
وأضاف: إن الأمن البحري يتحقق في ظل اهتمام الدول الساحلية بالبحار المحيطة بها، والوعي البيئي للبحر، وتنظيم تحالفات موحدة من أجل تحقيق أمن شامل وعالمي للمجتمع ومنع فرض ترتيبات أمنية سلبية من قبل الآخرين.
وأوضح الأدميرال خانزادي: وبهذا تعتبر القوة البحرية أحد أهم العوامل التي تحد من تشكيل مراكز انعدام الأمن في المناطق البحرية، بوزن جيوسياسي معقول ومتناسب ومصالح البلدان.
وأشار قائد سلاح البحرية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، إنه وكما يعلم الجميع، ان البحار تشكل فرصة لتحقيق التطور، واستثمارها الصحيح يجلب الامن والرخاء والثروة للدول المطلّة عليها، لذا فان الاتصال بالبحار يعد جزءاً من الوزن الجيوسياسي للدول الساحلية والبحرية، والدول المتصلة بهذه البوابة العظيمة تمتلك فرصة مناسبة للتعامل مع الاصدقاء وتعزيز الانتاج القومي. 
وقال الأدميرال خانزادي: انه وفي مقابل الفوائد التي نجنيها من مجاورتنا للبحار، نتحمل مسؤوليات يتعين أدائها لمنع التواجد غير المشروع للآخرين. 
وأكد قائد سلاح البحر في الجيش الايراني، على ان أمن المناطق البحرية يجب اقرارها أولا من قبل دول نفس تلك المنطقة، وان تواجد الآخرين يفرض نوعاً من التشكيلات الأمنية على المنطقة ولا يضمن المصالح الجماعية خاصة مصالح دول المنطقة. 
وأشار الأدميرال خانزادي، الى ان البحث عن فرص للتضامن الجماعي، يعد الخطوة الأولى في هذا المجال وقال: إن الملتقيات والمحادثات، هي الخطوة الأولى لتعزيز الوعي البيئي عن طريق تشريك المعلومات والافكار والآراء فيما بيننا. 
 
 
وقدم قائد سلاح البحر للجيش الايراني، الشكر للقوات البحرية الهندية لتأسيس هذا التشكل البحري للمحيط الهندي (IONS) والذي يعتبر خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين دول المنطقة، وقال: إن IONS، وفر بيئة جديدة لدول منطقة المحيط الهندي لإجراء الحوار المباشر فيما بينها. 
وتطرق الأدميرال خانزادي الى أهم الاجراءات التي اعتمدها هذا التشكل خلال السنوات العشر من تأسيسه، منها التصويت على الميثاق وتشكيل فرق عمل لمواجهة قرصنة البحار ومكافحة الكوارث الطبيعية وتبادل المعلومات الى جانب تشكيل فرق عمل تمهيدية واصدار مجلة وموقع IONS، وعقد خمس دورات لاجتماع قادة البحرية للدول المطلة على المحيط الهندي.
وصرح بأن الاقتراح الذي تقدمت به الجمهورية الاسلامية الايرانية بتشكيل قوات IONS القتالية لازال على جدول الاعمال السرية للاجتماع، وأيضاً إعداد لغة مشتركة للإجراءات التكتيكية التنسيقية في البحار، من الإجراءات التي لم يتخذ القرار بشانها حتى الآن، وان تحقيقها بإمكانه ان يعزز التضامن الجماعي لتحقيق المزيد من الاستقرار. 
وأكد بان القوة البحرية للجيش ستسعى وخلال إقامة المؤتمر، الى اتخاذ IONS اجراءات أكثر عملية في اطار بلوغ اهدافه.
 

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2006 sec