رقم الخبر: 217904 تاريخ النشر: نيسان 25, 2018 الوقت: 11:45 الاقسام: محليات  
شمخاني: لا اهمية لأي اتفاق اوروبي اميركي حول مستقبل الإتفاق النووي
أمام الإجتماع الدولي التاسع للأمن الوطني في سوتشي

شمخاني: لا اهمية لأي اتفاق اوروبي اميركي حول مستقبل الإتفاق النووي

* إعتراف امريكا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني يهدف لتأجيج نيران الحرب

إنطلق الأربعاء في سوتشي الروسية المؤتمر الدولي التاسع للأمن الوطني بمشاركة أكثر من 100 دولة وبحضور أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني.
ويناقش المؤتمر في يومه الأول، موضوعين: (الأزمات الدولية من المواجهة الى الحوار) و(تطور أساليب واستراتيجيات المنظمات الإرهابية الدولية). 
وفي اليوم الثاني: (أمن المعلومات الدولي، والاستجابات العالمية للتحديات العالمية) و(انتاج وانتشار المخدرات، تهديد للسلام والاستقرار الدوليين). 
وقد أكد امين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني في كلمته امام هذا المؤتمر بأنه لا اهمية لأي اتفاق بين اوروبا واميركا حول مستقبل الإتفاق النووي والبرنامج النووي الايراني، مشددا على ان أحلامهم حول ايران لن تتحقق.
وقال: إن عالم اليوم بحاجة اكثر من أي وقت مضى للسلام والاستقرار والأمن وان السبيل لذلك يكمن في طريق الحوارات السياسية والامنية والعسكرية للوصول الى تفهم مشترك والى الحل تالياً.
واضاف: ينبغي إنهاء الحرب والعنف وان يتم بدلا عن انشاء التحالف للحرب انشاء التحالف من اجل السلام والصداقة والاخوة وان يتم توظيف الارصدة الوطنية للدول في مسار معالجة الفقر وتحقيق التنمية والرخاء بدلا عن انفاقها على سباق التسلح.
* العقبات التي تحول دون حل الأزمات سلمياً
وقال امين المجلس الأعلى للامن القومي الايراني: رغم ان لكل من هذه الأزمات حلا سياسيا خاصا بحد ذاته الا انه عند البحث في الجذور نرى عقبات كامنة في جميع هذه الازمات تقريبا.
واعتبر شمخاني: إن اسباب عدم الاهتمام بالحل السياسي ودق طبول الحرب بأنها تعود الى (التصور الخاطئ في أذهان بعض الحكام بانهم يمكنهم حل الأزمات بالحرب) و(غياب الشجاعة لدى البادئين بالحرب وحماتهم للقبول بأخطائهم والعودة الى المسار الصحيح) و(مصالح بعض اللاعبين في الاستمرار بالفوضى والتشتت في المنطقة لتفريغ الطاقات) و(إضعاف ركائز القدرة الوطنية للدول) و(تدمير البنى التحتية وتأجج النزاعات الطائفية والقومية والعرقية) و(مصالح باعة الاسلحة والأعتدة). 
واشار الى مثال على ذلك وهو اميركا باعتبارها اكبر مصدّر للسلاح والعتاد حيث تستحوذ على اكثر من ثلث سوق الاسلحة في العالم وان اكثر من 70 بالمائة من هذه الاسلحة تباع لمنطقة الشرق الاوسط، وازدادت خلال العقد الاخير الى الضعفين بحيث حولت المنطقة الى مستودع للسلاح والبارود.
وطرح شمخاني التساؤلات التالية وهي؛ انه ومع وجود مثل هذه السوق الرابحة جدا، هل يمكن لاميركا حتى ان تكون لها مجرد الرغبة بأنهاء الحروب؟ هل بامكانها ان تبيع اكثر من مائة مليار دولار من الاسلحة في زيارة للسعودية دون الايحاء بان ايران تشكل تهديدا أمنيا؟ هل بإمكانها إطلاق سباق لشراء الاسلحة في العالم دون رسم صورة مفترضة وفارغة عن تهديدات مزعومة تشكلها روسيا والصين وايران؟ هل كان بامكان الجماعات الارهابية مثل داعش السيطرة على نصف اراضي العراق وسوريا من دون تلقي الدعم من اميركا؟ هل بإمكان الارهابيين الانتقال الى أماكن الاشتباك الجديدة في افغانستان وآسيا الوسطى من دون الدعم من اميركا؟ واضاف: من الطبيعي ان الاجابة سلبية على جميع هذه الاسئلة لان سياسة اميركا المؤكدة في هذه المنطقة هي ادارة زعزعة الامن وعدم الاستقرار ونشر القواعد العسكرية وبيع الاسلحة والتدخل في شؤون المنطقة.
* الأهم من الإتفاق النووي هو الإلتزام به
واعتبر شمخاني المفاوضات النووية بين ايران ودول مجموعة (5+1) مثالا واضحا للعالم بإمكانية الوصول الى حل توافقي بالحوار والتفاوض لإنهاء أزمة مفتعلة الا ان الاهم من مبدأ الوصول الى الإتفاق هو التزام الطرفين بتعهداتهما من اجل ديمومة الإتفاق، لكننا للأسف نواجه اليوم حكومة لا تسخر فقط من إتفاق الحكومة الاميركية السابقة لها بل تتجاهل المبادئ الاساسية للقوانين الدولية ليس فقط بشأن الإتفاق النووي الايراني بل أيضاً بشأن معاهدات بلادها الثنائية والدولية.
* لا قيمة لأي توافق بين اوروبا واميركا حول مستقبل الإتفاق النووي
وتابع شمخاني، انني في هذا الاجتماع الأمني الدولي الذي يحضره مندوبو اكثر من 100 دولة من قارات العالم الخمس، اعلن نيابة عن الجمهورية الاسلامية الايرانية بان أي توافق بين اوروبا واميركا حول مستقبل الإتفاق النووي والبرنامج النووي الايراني لمرحلة ما بعد القيود الواردة في الإتفاق النووي، لا اعتبار ولا قيمة له. انني اقول لكم بثقة بان احلامهم حول ايران لن تتحقق بالتأكيد، فالتفاوض من جديد حول انتهاء مرحلة القيود المفروضة على الانشطة النووية السلمية الايرانية يعني تقويض الإتفاق النووي، لان إلغاء القيود وتطبيع مسيرة البرنامج النووي السلمي الايراني في اطار الإتفاق يشكل جزءا مهما من التعهد المقدم لايران في هذا الإتفاق الدولي؛ أي خطة العمل المشتركة الشاملة. 
وفي الاشارة الى القضية الفلسطينية قال شمخاني، ان الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني من قبل اميركا لا يأتي في مسار حل القضية الفلسطينية بل في مسار تأجيج نيران الحرب في فلسطين. 
واكد امين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني ضرورة ان توظف دول المنطقة طاقاتها لمساعدة الحكومات لحل ازماتها الداخلية واضاف: إن بلورة الحوار بين حكومة الوحدة الوطنية الافغانية وطالبان للتخلى عن العنف وكذلك حوار الحكومة السورية مع المعارضة المسلحة التي قبلت بوقف اطلاق النار، يعتبر طريقا صائبا ينبغي ان يحظى بدعم إقليمي ودولي. 
واكد بان الحالة الوحيدة الخارجة عن اطار الحوار والتفاوض هو موضوع الارهاب واضاف: انه ينبغي مكافحة الارهاب كتهديد جاد ومتنام في منظومة الامن الجماعي.
* لا ينبغي السماح للمساس بسيادة الدول بذريعة مكافحة الارهاب
واعتبر مكافحة الارهاب سواء في العراق أو في سوريا أو افغانستان أو أي مكان آخر لن تكون ميّسرة من دون التعاون المشترك مع حكومات هذه الدول واضاف: لا ينبغي السماح بذريعة مكافحة الارهاب المساس بالسيادة الوطنية ووحدة اراضي الدول التي تعاني من وجود الارهابيين، أو ان تتحول مكافحة الارهاب الى أداة تستغل للتدخل واحتلال قسم من اراضي هذه الدول المستقلة وللأسف فقد حصل مثل هذا الامر في سوريا. 
واكد امين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني حاجة قارة آسيا خاصة غربها لهيكلية وآلية للتعاون السياسي والامني والعسكري كي تتمكن، من دون تدخلات اللاعبين الدوليين، من إدارة الخلافات وابعاد نيران الحروب.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: ارنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2052 sec