رقم الخبر: 217966 تاريخ النشر: نيسان 25, 2018 الوقت: 17:54 الاقسام: محليات  
السفير البريطاني الجديد لدى ايران: لندن تسعى الى تحسين علاقاتها مع طهران

السفير البريطاني الجديد لدى ايران: لندن تسعى الى تحسين علاقاتها مع طهران

* الإتفاق النووي، يساعد على استتباب الأمن والسلام في المنطقة، وبريطانيا ستبذل مساعيها لاقناع ترامب بالبقاء فيه

قال السفير البريطاني الجديد في طهران: إن التطورات التي شهدتها العلاقات بين لندن وطهران خلال السنوات الأخيرة كانت إيجابية وطيبة معرباً عن أمله بأن تكون مهمته الجديدة كسفير لبريطانيا لدى طهران رافعة لمستوى العلاقات بين البلدين.
ومن المقرر أن يتوّلى «راب ماكر» الذي عمل سابقاً في وزارة الخارجية ووزارة الدفاع البريطانية والذي كان رئيساً في إحد أقسام شركة «بي جي» النفطية الغازية، مهمته الجديدة كسفير بريطاني في ايران إعتباراً من بداية شهر مايو هذا العام.
وردّ ماكر على أسئلة مراسل وكالة إرنا خلال مقابلة خاصة أجراها معه في لندن في مبنى وزارة الخارجية البريطانية بيّن خلالها موقفه الشخصي ورؤية بلاده حيال مكانة ايران في المنطقة والعالم والإتفاق النووي وقضية اليمن وسوريا وخططه الشخصية التي سيطبقها فور دخوله مبنى السفارة البريطانية في طهران.
وفي بداية المقابلة أعرب السفير الجديد عن إعتزازه لتولّيه مهام تمثيل بلده سياسياً في ايران مُشهراً برغبة شخصية تحبّب لديه العمل في ايران.
وأعرب ماكر عن إلمامه التام بالدور التاريخي الايراني البارز والاستثنائي على صعيد المنطقة والدور الذي قامت به ايران طيلة القرون الماضية إقليمياً ومكانتها الجيوسياسية المتميزة.
ووصف ماكر الخطوات الايجابية التي تم تبنيها في مجال العلاقات الثنائية بين طهران ولندن بأنها منشودة ومناسبة منوهاً الى تمتع هذين البلدين بعلاقات طيبة لافتاً الى إعادة افتتاح سفارتي البلدين وتفعيل عملية إصدار التأشيرات للمواطنين الايرانيين.
وتجارياً رأى ماكر وجود فرص كثيرة متاحة أمام الجانبين وقيام أواصر طيبة في نطاق الثقافة والسياحة معرباً عن إعتقاده بإمكانية رفع مستوى هذه العلاقات رغم وجود هواجس وخلافات بين حكومتي البلدين والتي يمكن تسويتها عبر حوارات أعمق.
وشدّد ماكر خلال المقابلة على رغبة بلده في التعاون مع ايران للإستقرار ولإستتباب الأمن في المنطقة تسبقها محاورات هادفة الى تعزيز العلاقات الثنائية واصفاً ايران بالبلد الذي من شأنه القيام بدور هام في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة شريطة أن يكون بناءً.
وأشار هذا الدبلوماسي البريطاني الى وجود هواجس لدى بلده وبعض الدول حول (النشاط الصاروخي البالستي الايراني في اليمن وسوريا) والسلوك الذي تنتهجه ايران في باقي الدول متفائلاً بإمكانية تسوية جميع ذلك عبر محادثات ومفاوضات.
وأعلن ماكر عن موقف الحكومة البريطانية الرامي الى تنمية علاقاتها التجارية مع ايران وقال: لقد قضيتُ جلّ وقتي خلال الايام المنصرمة بالتفاوض مع الشركات البريطانية ومصارف هذا البلد حول طبيعة التجارة مع ايران والعمل المصرفي.
ورداً على سؤال حول ما يمكن أن تقوم به السفارة البريطانية لدى طهران لزيادة ثقة الشركات والمصارف البريطانية لبدء نشاطات داخل ايران قال: تستطيع السفارة عرض صورة صحيحة عن طبيعة التجارة في ايران ويجب على الحكومة الايرانية القيام بخطوات في هذا السياق.
كما أعلن ماكر رغبته في توفير فرص أكبر لسفر الرعايا الايرانيين الى بريطانيا وتسهيل إصدار التأشيرات لهم مع ضرورة تسليط الضوء على قضية تتمثل في تعاون الحكومة الايرانية مع السفارة البريطانية بشأن رعاياها الذين ينقضون قوانين الهجرة.
وفي حديث له عن الإتفاق النووي ادلى به لوكالة الانباء الايرانية (ارنا) إعتبر ماكر هذا الإتفاق منجزاً هاماً حققته الحكومة البريطانية مشيراً الى وضوح موقف بلده من الإتفاق واصفاً إيّاه بالنتاج السياسي الدبلوماسي البالغ الأهمية المدعوم بريطانياً.
وبالنسبة للحديث عن إمكانية إنسحاب الولايات المتحدة عن الإتفاق النووي وعدم تعليقها الحظر المفروض على ايران حتى الـ 12 من مايو هذا العام قال: إننا كبريطانيين ندعم بقوة هذا الإتفاق وعلى الأطراف الموقعة الالتزام به وأن تدعمه وتصونه وعلى ايران في المقابل مواصلة التزامها القائم على السماح لخبراء المنظمة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش مواقعها النووية.
كما أكّد السفير البريطاني على تأييد الوكالة الدولية النووية إلتزام ايران بالإتفاق واصفاً هذا الإتفاق بأنه إتفاق فاعل يساعد على استتباب الأمن ونشر السلام في المنطقة واعداً بمواصلة بلاده لمساعي إقناع ترامب بعدم الانسحاب من هذه المعاهدة الدولية.
ورداً على سؤال آخر حول إمكانية فرض اوروبا عقوبات جديدة ضد ايران لحث ترامب على عدم الخروج عن الإتفاق النووي أكّد ماكر على فاعلية الإتفاق وتأييد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لالتزام ايران ببنوده إلّا أنه أشار الى وجود هواجس لدى الغرب حول نشاطات ايران في المنطقة وصواريخها البالستية.
ورداً على سؤال حول إمكانية تأثير هذه الهواجس الاوروبية على القرار الامريكي وعلى تمديد أو عدم تمديد الحظر الامريكي ضد ايران قال ماكر: إن هذه الهواجس لن تترك اثراً سلبياً على الإتفاق ولن تهمشه.
كما تطرق السفير البريطاني الجديد خلال المقابلة الى المواقف والبرامج التي سيبدأ بتطبيقها عند إعلان البيت الابيض الخروج عن الإتفاق النووي وفور دخوله مبنى السفارة البريطانية لدى طهران معلناً إستعداده لأية مواجهات أو تحديات وتمتعه بخيارات متعددة في هذا الشأن.
كما أشار ماكر الى زيارة قريبة سيقوم بها وفد بريطاني لايران لإجراء مفاوضات دورية بين البلدين معبراً عن أمله بأن يكون وزير الخارجية البريطاني أو نائبه بين هذا الوفد لإجراء هذه المباحثات.
وأشاد ماكر بجهود ايران في التصدي لجماعة داعش الارهابية ودحرها والدور الايراني في المنطقة، واصفاً ايران بالبلد الذي يحظي بمكانة اقليمية هامة وقال: إن هواجس ايران الأمنية مشروعة.
وفي سياق آخر ورداً على سؤال حول المجازر التي ترتكبها السعودية في اليمن والتي أدّت الى كارثة إنسانية هناك وبيع بريطانيا اسلحة للرياض وإمكانية معارضة هذه الصفقات للقوانين البريطانية قال ماكر متجاهلا هذا الامر: إن الأمر ليس كما تظنون إلّا أنّ الحالة في اليمن حادة حقاً وأنّ ثلاثة أرباع الشعب اليمني الآن يحتاجون الى مساعدات انسانية.
وشدد ماكر على أنّ بلاده ترفض الحل العسكري في اليمن وترى الحل الأمثل قائماً على الحل السياسي وقال: إننا سنتعاون مع السعودية والإمارات لإيجاد حل سلمي للملف لافتاً الى أنّ بريطانيا متشددة جداً في إبرامها صفقات بيع الاسلحة ولن تقوم بتصدير اسلحة تعارض التزاماتها حسب زعمه.
وعن المشاركة البريطانية في العدوان الثلاثي على سوريا ودون مسوغ قانوني من الامم المتحدة قال ماكر: إن هذا الاستهداف جاء تسكيناً لآلام الشعب السوري إذ أنّ هذا الهجوم قلل من نسبة إمتلاك دمشق للأسلحة الكيماوية حسب زعمه.
وزعم السفير البريطاني الجديد الذي سيتولى مهامه قريباً في طهران بأنّ الحكومة السورية استخدمت السلاح الكيماوي ضد شعبها مراراً وهذا ليس بالأمر الجديد ولم يكن أمامنا طريق سلمي لبلوغ هذه الغاية رغم العرقلة الروسية لجهودنا الرامية الى إفراغ سوريا من السلاح الكيماوي.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2046 sec