رقم الخبر: 220068 تاريخ النشر: أيار 16, 2018 الوقت: 17:54 الاقسام: علوم و تکنولوجیا  
مالذي يفعله الانسان بالطبيعة؟

مالذي يفعله الانسان بالطبيعة؟

الانسان هو أساس التغيرات البيئية وهو المسؤول عن استغلال جميع الموارد البيئية في الارض، والانسان هو صانع التنمية والقوة المتنفذة. إن احتياج الانسان لتأمين حياته وضمان العيش الآمن ادى الى استنزاف موارد الطبيعة مما نجم عنها الاخلال بالبيئة.

يوفر التقدم التكنولوجي للانسان مزيدا من فرص اِحداث التغير في البيئة في ضوء ازدياد حاجته للغذاء والماء وتحقيق الرفاهية مما جعله يبحث عن وسائل توفر له ذلك حتى شن عملياته الواسعة بإزالة اشجار الغابات وحول ارضها لمجمعات سكانية ومعامل صناعية ومنشآت تجارية، كما افرط باستخدامه المبيدات الحشرية والاسمدة الكيمياوية في الاراضي الزراعية والإنتاج الأعمى للمواد الصناعية من قبيل البلاستيك وغيرها، مما ساهم باخلال توازن النظام البيئي.

وفي موضوعنا هذا سنتناول موضوع الأزمة البلاستيكية ومخاطرها على الطبيعة، حيث أشارت دراسة أمريكية إلى ارتفاع الإنتاج العالمي للبلاستيك من مليوني طن في 1950 إلى 400 مليون طن في 2015، أي ما يوازي حجم كل المواد الأخرى التي ينتجها الإنسان. ووصلت كمية النفايات البلاستيكية المتراكمة طوال هذه الفترة إلى 8 مليارات و300 مليون طن في الطبيعة والمحيطات. وفي حال استمر الوضع هكذا، ستصل كمية النفايات البلاستيكية في مراكز جمع القمامة العام 2050 إلى 12 مليار طن.

يعج كوكب الأرض بمليارات الأطنان من النفايات البلاستيكية المتراكمة منذ الخمسينيات من القرن العشرين، والحال يتفاقم يوما بعد يوم في ظل غياب إجراءات فاعلة لإعادة التدوير، بحسب ما جاء في دراسة نشرتها مجلة "ساينس أدفانسز" الأمريكية.

 

 

وأجرى هذه الدراسة علماء في جامعتي جورجيا وكاليفورنيا الأمريكيتين، وتوصلوا إلى أن 8 مليارات و300 مليون طن من النفايات البلاستيكية أنتجت بين العامين 1950 و2015، منها 6 مليارات و300 مليون طن من المواد التي تتحلل ببطء شديد جدا في الطبيعة.

 

 

وتبلغ نسبة المواد التي أعيد تدويرها من هذه الكمية 9%، وحرق منها 12%، والباقي يتراكم في مراكز جمع القمامة أو في الطبيعة، وخصوصا في المحيطات التي يلقى فيها أكثر من 8 ملايين طن من النفايات البلاستيكية سنويا.

 

 

وارتفعت نسبة البلاستيك بين النفايات الصلبة في مراكز جمع القمامة بالبلديات في البلدان المتقدمة وذات الدخل المتوسط من 1% في العام 1960 إلى 10% في العام 2005.

 

 

وفي حال استمرت الوتيرة، ستصل كمية النفايات البلاستيكية في مراكز جمع القمامة وفي الطبيعة في العام 2050 إلى 12 مليار طن، أي ما يعادل 35 ألف مرة كتلة برج "إمباير ستايت" في نيويورك، بحسب الدراسة.

 

 

وقالت جينا جامبيك الأستاذة في جامعة جورجيا وإحدى المشاركين في هذه الدراسة: "معظم النفايات البلاستيكية بطيئة التحلل جدا، وقد يستغرق ذلك المئات أو الآلاف من السنين".

وأضافت: "تشير تقديراتنا إلى ضرورة إعادة النظر بالمواد التي نستخدمها، وبالطريقة التي نعالج فيها نفاياتنا".

ارتفع الإنتاج العالمي للبلاستيك من مليوني طن في العام 1950 إلى 400 مليون في العام 2015، أي ما يوازي حجم كل المواد الأخرى التي ينتجها الإنسان، بحسب الدراسة.

الحل الأمثل

وقال رولاند غاير الأستاذ في جامعة كاليفورنيا والمشرف على الدراسة: "نصف البلاستيك يلقى في النفايات بعد أربع سنوات أو أقل من الاستخدام". وأضاف: "ما نحاول فعله هو إنشاء مؤسسات لإدارة المواد بشكل مستدام، ونحن نعتقد أن المفاوضات حول السياسات الواجب اعتمادها في هذا المجال ستستند إلى عدد أكبر من المعطيات بعدما أصبحت هذه الأرقام بحوزتنا".

ويشدد الباحثون على أنهم لا يطلبون الكف عن استخدام البلاستيك تماما، بل البحث في كيفية استخدامه وإعادة تدويره.

وقالت كارا لافندر لاو الباحثة في معهد "سي إدوكايشن أسوسييشن" المتخصص في الأبحاث حول المحيطات: "هناك مجالات لا يمكن إلا أن يستخدم فيها البلاستيك، لكنني أعتقد أنه علينا التفكير بعناية في طريقة استخدامنا المفرط له، وأن نحدد متى يكون ضروريا استخدامه ومتى لا يكون".

بقلم: محمد أبو الجدايل  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: خاص/الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 6/3626 sec