رقم الخبر: 220790 تاريخ النشر: أيار 22, 2018 الوقت: 18:08 الاقسام: مقالات و آراء  
اوهام أم غباء..؟!
أول الكلام..

اوهام أم غباء..؟!

يستغرب المرء عندما يسمع البعض ممن يتوقع منهم التحلّي ولو بقدر يسير من العقلانية وهم يتفوهون بكلام يأتي قبل أي شيء ليدل على انهم اغبياء الى حد بعيد يجعلهم يعيشون في الاوهام، فبالامس خرج على العالم من عُيّنَ مؤخراً في منصب وزير خارجية ترامب ليسخر بالرأي العام والعالم بعبارات لاتليق بمن هو في مستواه.

يبدو ان الغطرسة الاميركية لانهاية لها، والتهديدات الوقحة التي وجهها وزير الخارجية الامريكي الحديث العهد على السياسة لم تحمل أي جديد؛ إذ عبّر عما يخالج الادارة الامريكية في عهد ترامب من افكار سوداوية تجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية معيدا بذلك الى الاذهان ما كانت عليه هذه الادارة ايضاً في عهد بوش الابن ازاء ايران.

فالرئيس السابق لوكالة المخابرات الاميركية، اجتر ما أملته عليه الموساد والبترودولارات السعودية التي لازالت تدخل في جيب ترامب لتسوقه أكثر فأكثر في اتجاه معاداة ايران ولاتهامها زورا وزيفا بما ينطبق عليهم قبل غيرهم.

ان مايك بومبيو سطر لائحة ملفقة من الاتهامات والشروط ضد الجمهورية الاسلامية ليدفعها حسب تصوره الأهوج الى الركوع والاستسلام، إذ اتهمها من بين ما اتهمها بدعم القاعدة والارهاب، في محاولة منه لقلب واقع المحور الغربي – العبري – العربي ونسب كل ما يمارسه هذا المحور من جرائم في دعم الارهاب وفي اليمن وسوريا و... الى ايران، في وقت اعترفت فيه حتى وسائل اعلام اميركية بدور السعودية في تشكيل الجماعات الارهابية، ومن أخطاء ترامب وعصابته ان يحاول ربط حتى الهجمات الارهابية في الحادي عشر من سبتمبر بايران .

ومن المؤكد ان الشروط التي اعلنها وزير الخارجية الامريكي مرفوضة من قبل ايران التي لن ترضح لمثل هذه الشروط والتهديدات اطلاقا وعلى هذا الشخص الوضيع ان يعلم بان بلاده توجه مثل هذه التهديدات لايران منذ نحو 40 عاماً.

لابد لهذا الوزير المتخبط والمتغطرس ان يعود الى سجل بلاده الخاص بمؤامراتها التي حاكتها ضد الجمهورية الاسلامية على امتداد السنوات الاربعين الماضية ليعلم بان من سبقه من امثاله استخدموا شتى انواع الاحابيل الاستكبارية والتدخل العسكري والاقتصادي والسياسي والدعائي لإركاع ايران، لكن الفشل كان لهم بالمرصاد، ولو كانت عصابة ترامب وبومبيو منهم يتفهمون ما آلت اليه مؤامرات الادارة الاميركية حتى الان فسيدركون ان ايران لا تُقارن بأي من الدول التي يستهدفونها. وان حلفاءهم في المنطقة من الصهاينة والسعوديين اعجز من ان يتحركوا ضدها ولهذا يدفعون هذه الادارة بمزاعمهم واموالهم التي يغدقونها على ترامب الى التكشير عن أنيابها بوجه ايران.

يبدو ان ترامب وعصابته المتطرفة يجهلون بان ظروف ايران بعد الثورة قد اختلفت وانها صمدت بوجه جميع مؤامراتهم وافشلتها، وان ما نطق به بومبيو من اكاذيب وتهديدات، انما هو تدخل سافر وتطاول على دولة مستقلة يمنعه ميثاق منظمة الامم المتحدة، ومخالف لهذا الميثاق، ولابد لمجلس الامن والمنظمة الدولية إتخاذ موقف منه لانه ليس من حق الادارة الامريكية وهذا الرجل تقرير ما يجب ان تفعله الدول المستقلة وصاحبة السيادة.

وسوف يندم ترامب وبومبيو وامثالهما من ساسة امريكا وحلفائهم الأغبياء إذا ما حاولوا الإقتراب من ايران.

 

مصيب نعيمي

 

بقلم: مصيب نعيمي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/3674 sec