رقم الخبر: 222473 تاريخ النشر: حزيران 09, 2018 الوقت: 13:23 الاقسام: مقالات و آراء  
إيـــران قائـدة محــور الـــقـدس..

إيـــران قائـدة محــور الـــقـدس..

في ظل ما نراه من تراخي عربي إسلامي تجاه فلسطين وما يتجلى لنا في السياسات الدولية والإقليمية من تواطئ علني بين بعض الأنظمة العربية وكل من الكيان الصهيوني من جهة وأميركا، باتت فلسطين والقدس مجرد خطاب إعلامي باهت وتسويق دعائي بائر تلوكه الألسنة هنا وهناك، من أجل دغدغة مشاعر المواطن العربي والإسلامي وسرقة وعيه، حتى يتوهم أن هناك نظاماً عربياً يكترث بما يجري لفلسطين والقدس من تهويد وسرقة واغتصاب.

في ظل هذا الواقع المازوم تأتي ذكرى اليوم العالمي للقدس التي تصادف آخر جمعة من كل رمضان، وهي المناسبة التي دعا لها الإمام الراحل الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومفجر ثورتها الإسلامية قبل عقود، لتكون مناسبة للمسلمين ولأحرار العالم للخروج عن الصمت وعن المألوف، ليتذكروا حجم الظلم والمعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني فوق أرضه، وليسمعوا أصواتهم المجلجلة لكل الطغاة الاحتلاليين المتجبرين ممن يراهنون على ضعف المسلمين والعرب وفتور عزيمتهم.

تأتي ذكرى اليوم العالمي للقدس في ظل ما أقدم عليه الرئيس الأميركي ترامب من استخفاف بالقانون الدولي ومن عربدة واحتقار للعرب وللمسلمين وللضمير الإنساني، حيث لم يكفيه ما تقدمه بلاده أميركا للكيان الصهيوني من وسائل البطش والقتل والدمار ومن أسلحة وأموال ودعم في المحافل الدولية، وإنما قام بنقل سفارة بلده إلى القدس الشريف ليكرس يهودية هذه المدينة الإسلامية المقدسة وليزور التاريخ ويطمس حقائق الجغرافيا الثابتة.

ورغم هذا الاعتداء الأميركي السافر على الأمة لايقابل الرئيس الأميركي من قبل بعض الأنظمة في المنطقة إلا بالترحيب وبالإشادة به وبسياساته العبثية التي لا يقبلها منطق ولا يرضى بها عقل سليم.

وحدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ظلت قائدة محور المقاومة في المنطقة، رغم الأزمات والخطوب، متشبثة بالحق الفلسطيني، مدافعة أشد ما يكون الدفاع عن الحقوق التاريخية لهذا الشعب الذي خذله الأهل والأقربون.

فرغم ما تتعرض له من حصار اقتصادي وتكنولوجي ومالي ظالم ومن تهديد بالعدوان ومن تشويه إعلامي يقود لواءه إخوة الدين والدم والقربى بكل أسف، إلا أن إيران الثورة الإسلامية والمواقف الثابتة ظلت وفية لفلسطين ومع نضالات أهلها بجميع فصائلهم وقواهم الحية.. ولك أن تسأل حركتي حماس والجهاد الإسلامي وفتح والجبهة الشعبية وغيرها.

إن اصرار إيران على الاحتفاء بهذا اليوم الذي أصبح يوماً عالمياً مشهوداً يدل على إيمان الشعب الإيراني وقيادته الحكيمة بحتمية استرجاع الشعب الفلسطيني لحقوقه المغتصبة وباقتراب يوم النصر والتحرير بحول الله، ولعل الكلمة التي ألقاها مرشد الثورة السيد علي الخامنئي إلى الشباب العربي باللغة العربية.. إلى شباب الامة العربية والإسلامية.. تؤكد التوجه الإيراني الصادق تجاه فلسطين.

لذا فمن الواجب الديني والخلقي والإنساني مشاركة الشعب الفلسطيني والشعب الإيراني وكل الشعوب الحرة في إحياء هذا اليوم، وإعلان الانحياز لمحور القدس الشريف الذي تقوده إيران بهمة واقتدار.. فلامبرر للتخلف ولا عذر في الغياب عن هذه المعركة المصيرية.

 

 

 

بقلم: محفوظ الجيلاني  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: العالم
الاخبار متعلقة
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1551 sec