رقم الخبر: 223247 تاريخ النشر: حزيران 17, 2018 الوقت: 12:54 الاقسام: دوليات  
مساع في أفغانستان لتمديد الهدنة التاريخية

مساع في أفغانستان لتمديد الهدنة التاريخية

تنتظر الحكومة الأفغانية، اليوم الأحد، ردا من حركة طالبان على طلبها تمديد وقف إطلاق النار غير المسبوق، على الرغم من هجوم انتحاري نُسب الى تنظيم داعش وأسفر عن سقوط 25 قتيلا السبت.

وقبيل الهجوم الأخير، أعلن الرئيس الافغاني أشرف غني تمديد وقف اطلاق النار من قبل الحكومة وطلب من حركة طالبان القيام بخطوة مماثلة.
وقال غني "أعلن تمديد وقف اطلاق النار" الى ما بعد المهلة المحددة، موضحا ان التفاصيل ستعلن في وقت لاحق". واكد فى الوقت نفسه أن قوات الأمن ستبقى "في موقع دفاعي". وأضاف غني "اطلب من طالبان أيضا تمديد وقفهم لإطلاق النار".
وكانت حركة طالبان أعلنت وقفا للمعارك لثلاثة ايام بمناسبة عيد الفطر الذي بدأ الجمعة. ويشكل وقف اطلاق النار هذا سابقة منذ أن طرد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الحركة من السلطة في أكتوبر 2001 على إثر اعتداءات 11 سبتمبر.
واعلن الرئيس اشرف غني الذي لم تلق عروضه للسلام اي تجاوب، الأسبوع الماضي وقفا لاطلاق النار من جانب واحد لثمانية أيام مع طالبان مع انتهاء رمضان، لكن حركة طالبان اوضحت انها ستواصل عملياتها ضد "القوات المحتلة" في البلاد وستدافع عن نفسها "بقوة" إذا تعرضت لهجوم.
اعلنت بعثة حلف شمال الأطلسي في افغانستان والقوات المسلحة الأمريكية في بيان مشترك احترامهما لإعلان غني.
من جهته، وصف الاتحاد الأوروبي الهدنة بـ"التاريخية". وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موجيريني في بيان أن "قرار الرئيس غني الإعلان عن تمديد لوقف إطلاق النار هو تقدم جديد شجاع باتجاه السلام وندعو طالبان إلى القيام بالامر نفسه"، مؤكدة أن "الشعب الأفغاني يستحق سلاما دائما".
وفجر انتحاري نفسه وسط حشد كان يحتفل بوقف اطلاق النار في شرق افغانستان ما اسفر عن سقوط 25 قتيلا و54 جريحا على الأقل، ولم تتبن أي جهة الاعتداء، لكن مصدرا في قوات الأمن الأفغانية نسبه، في تصريح لوكالة فرانس برس، الى تنظيم داعش.
وقال الناطق باسم حاكم ولاية ننغرهار بشرق أفغانستان عطاء الله خوجياني أن "انتحاريا فجر نفسه وسط الناس، وسط قوات أمنية ومدنيين كانوا يحتفلون بوقف إطلاق النار".
مع توقف القتال من قبل الحكومة منذ الثلاثاء ثم من قبل طالبان منذ الجمعة، سجلت لقاءات غير عادية عبر فيها مقاتلو الحركة وأفراد قوات الأمن الأفغانية عن تقارب بينهم، من التقاط صور مشتركة وعناق.
وفي اقليم باتي كوت المتنازع عليه في ننغرهار بالقرب من الحدود الباكستانية، قام مقاتلون من طالبان مدججون بالأسلحة بالتجول على متن سيارات ودراجات نارية، وهم يلوحون باعلام أفغانستان ورايات الحركة.
ووجه رجال قوات الامن المرابطون على نقاط المراقبة تهانيهم لهم بمناسبة عيد الفطر، وهم يصافحونهم ويتصورون معهم. وطوق قرويون أيضا المتمردين وهو يعانقونهم ويلتقطون صورا بهواتفهم النقالة معهم.
وقال القيادي في طالبان بابا لفرانس برس "جئت لاهنئ اخوتي في الشرطة والجيش بالعيد". واضاف "نجحنا في المحافظة على وقف إطلاق النار حتى الآن. الجميع تعبوا من الحرب واذا أمرنا قادتنا بمواصلة وقف اطلاق النار فسنفعل ذلك".
وتابع القيادي لفرانس برس "تريد حكومة وبلدا اسلاميين وهذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا رحل الأمريكيون من البلاد".
وكتب سعيد حسيب الله تحت صورة نشرها على موقع فيسبوك لمقاتل من طالبان وجندي افغاني يشربان الشاي معا "انظروا أنهم أخوة. اذا جاء قادتهم وجلسوا وتحدثوا كما يفعل جنودهم، فسيتم احلال السلام غدا".
وقال دبلوماسي غربي في كابول لفرانس برس ان مقاتلي طالبان "استغلوا" المناسبة لإظهار شعبيتهم بين الأفغان العاديين. وأضاف "لا ضرر في ذلك اذا كانوا قادرين على أن يدرسوا مكاسب المفاوضات بدلا من القتال".
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/6403 sec