رقم الخبر: 188607
في لقاء خاص مع الوفاق:
الشيخ نعيم قاسم: السيد نصرالله تحدث بوضوح.. وليفهم الاسرائيلي ما يريد
* لنا دفاعاتنا بناء على قوتنا وعلى (اسرائيل) أن تفهم * ترامب لن يقدم اضافة في الموضوع الفلسطيني وسيكون على المنوال نفسه في الإنحياز للصهاينة

الوفاق/خاص/مختار حداد - قال نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في حوار خاص مع الوفاق، أنه لا يمكن الاعتماد على ما قاله ترامب أثناء حملته الانتخابية لأنه عندما أصبح رئيساً ستكون هناك نتيجة لكل موقف وتصريح وأداء عملي يتخذه.
وأضاف الشيخ نعيم قاسم الذي كان يرد على سؤال للوفاق حول مواقف ترامب تجاه المنطقة وفلسطين، قائلاً: من خلال ما رأيناه في المرحلة الاولى تبين أن ترامب متقلب في آرائه بحيث أنه يصدر امراً وثم يتراجع عنه، وكاد أن يسبب مشكلة مع المكسيك والصين وكذلك في مسألة دخول مواطني سبع دول عربية واسلامية.
وقال: إن هذا كله يدل على أن ترامب لم يستقر بعد سياسياً ولم يحدد الخيارات.
وأضاف: فيما يخص الامر الثاني الذي يهمنا وهو يتعلق بـ (اسرائيل)، لا نعتقد أن ترامب سيقدم اضافة في الموضوع الفلسطيني، أي سيكون على المنوال نفسه في الإنحياز الى (اسرائيل)، وبدقة، سيوفر الدعم المطلق لها وعدم اعطاء الفلسطينيين حقوقهم، وهناك لازمة يقولها كل مسؤول أمريكي بأنهم مؤمنون بالمفاوضات من دون الضغط على احد الطرفين، يعني يقصدون المفاوضات التي تكون فيها (اسرائيل) قوية وتملي ما تريد وليس بيد الفلسطينيين شيء ولا يستطيعون إملاء شيء، فإذا كان هذا المنطق هو الذي سيستمر، واعتقد أنه سيستمر، فهذا يعني أنه لن يتغير أمر في المنطقة.
وأضاف الشيخ نعيم قاسم: علمتنا التجارب مع الرؤساء الجمهوريين والديموقراطيين أنهم في مسألة (اسرائيل) متشابهون والاختلاف إنما يحصل ببعض التفاصيل، فمثلاً كانوا يستنكرون بناء مستوطنة هنا أو هناك بطريقة هادئة لا تزعج (اسرائيل) ولكن التسليح والموقف السياسي والحماية في مجلس الأمن وكل هذه الامور تستمر كما هي، من هنا أنا لا أرى انعكاساً لمجيء ترامب على الموضوع الفلسطيني غير ما هو موجود.
وذكر نائب أمين عام حزب الله أن الأمر الثالث الذي له علاقة بادارة الشرق الاوسط بشكل عام هو هل ان ترامب سيقرر شن حروب أخرى؟ أو اثارة التوتر لبعض البلدان أو يرسل جيوشه الى الخارج ليقاتلوا مجدداً؟ أنا لا أتصور أن هذا الامر مطروح بهذه الصيغة، فقد يفكر بإرسال بعض المجموعات تحت الواجهة الأمنية، لكن لم تنجح أمريكا في حروبها السابقة وهو قد استوعب هذا الدرس، وما يبقى هو طريقة تعامله مع الموضوعين السوري والايراني.
وأضاف: إن ترامب في الموضوع السوري متردد حتى الان ولكن لديه قابلية بأن يتعامل مع دولة فيها الرئيس الاسد وهذا هو نتيجة للتطورات التي حصلت، أما مع ايران فتصريحاته نارية ولكن السؤال ماذا يستطيع أن يفعل أكثر من العقوبات الموجودة والضغوطات السياسية؟ لم يعد هناك شيء يفعله، إذاً تبقى هناك تصريحات فيها جانب من الشدة من دون ترجمة عملية.
وفي رده على سؤال حول هل أن هذا السلوك لترامب هو لإرضاء (اسرائيل) أم هو استراتيجية؟ أجاب قائلاً: فكرة الضغط على ايران ليس من أجل (اسرائيل) فقط، انما من أجل مصالحه في بعض الدول العربية والنفط والاموال التي تتدفق على امريكا من حكام هذه الدول والذين يطالبون دائماً بضرب ايران وازاحتها من طريقهم بدلاً من أن يفكروا بمد الجسور معها والتفاهم حول شؤون المنطقة بشكل عام.
وفي رده على سؤال فيما اذا تم طرح موضوع ايران والسعودية خلال زيارة الرئيس عون للرياض؟ قال الشيخ نعيم قاسم: زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون للسعودية اقتصرت على توطيد العلاقات السعودية واللبنانية وإعادتها بشكل منفتح بين الدولتين ولم تطرح مواضيع أخرى.
وفي رده على سؤال آخر حول تصريحات سماحة السيد نصرالله الاخيرة حول (ديمونا) وهل هناك تحركات صهيونية جديدة؟ أجاب نائب أمين عام حزب الله قائلاً: سماحة الأمين العام تحدث بوضوح وكلامه لا يحتاج الى تفسير وليفهم الاسرائيلي ما يريد من هذا الكلام، والمسألة الاساسية أن (اسرائيل) لم تعد قادرة على التهديد ليخشى منها الآخرون، انما تهديداتها بناء على قوتها ولنا دفاعاتنا بناء على قوتنا ايضاً وعلى (اسرائيل) أن تفهم.

 

Page Generated in 0/0055 sec