رقم الخبر: 202606
فيها كنيسة «مار سركيز» التأريخية
مدينة أرومية.. مناظر طبيعية خلابة تبهر الأبصار وتبهج القلوب
مدينة أرومية في محافظة أذريبجان الغربية تحفة طبيعية فريدة من نوعها بمناظرها الطبيعية الخلابة التي تبهر الأبصار وتبهج القلوب، فهي مليئة بالجبال الخضراء والغابات الجميلة والسهول الرائعة، كما أنها محفوفة في جميع نواحيها بالمعالم التراثية القديمة ومن جملتها كنيسة تأريخية باسم «مار سركيز» وهذه الميزات الفذة جعلتها قبلة للسائحين الذين يفدون إليها من شتى بقاع إيران والعالم.

مدينة أرومية هي مركز محافظة أذريبجان الغربية، وهذه المحافظة العظيمة محفوفة من أقصاها إلى أقصاها بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تبهج النفوس وتحيي القلوب، ولا سيما جبالها الشاهقة الزاخرة بالغابات الخضراء وسهولها الرائعة التي قل نظيرها في العالم، ناهيك عن أنها ديار للآثار التأريخية التي تضرب بجذورها في شتى العصور ومن جملتها كنيسة تراثية باسم «مار سرکيز» لذلك فهي تستقطب السائحين الذين يفدون عليها في فصل الصيف خصوصاً من شتى أرجاء الجمهورية الإسلامية والعالم.

كنيسة «مار سركيز» التراثية عبارة عن تحفة أثرية جادت بها يد الإبداع الفني القديم، إذ إن نقوشها الجميلة منقطعة النظير وتضفي على روح الإنسان معنوية خاصة ويطغى عليها الطابع الفني الشرقي، وهي تحكي عن عدة عصور قديمة شهدتها المنطقة طوال تأريخها الحافل.

تأريخ مدينة أرومية يرجع إلى 6000 سنة وهذا ما تدل عليه التنقيبات التأريخية التي أجريت فيها وهذا الأمر ينم عن أنها كانت منذ سالف العصور موطناً آمناً ومنطقة مفعمة بالحياة، والمشهود عنها أنها تضم في أكنافها أقواماً يعتنقون مختلف الأديان والمذاهب، وكل ناحية فيها تدل على هذه الحقيقة التي لا ينكرها أحد كما تدل على عراقة أهلها وعظمتهم على مر التأريخ.

مدينة أرومية فيها العديد من المراكز التراثية القديمة والمناظر الطبيعية الخلابة، ومن جملتها منطقة باسم «سير داغي» التي تعد مصيفاً رائعاً وهي أجمل المراكز السياحية في محافظة أذريبجان الغربية بأسرها، لذا فهي طوال أيام السنة ولا سيما في فصل الصيف تستقبل الكثير من السائحين وبالأخص في أيام الجمعة والعطل الرسمية حيث يجد السائح فيها ملاذاً آمناً للانتجاع والترفيه عن النفس من خلال تجواله في سهولها الخضراء وتسلق جبالها الشاهقة الزاخرة بالغابات المكونة من الأشجار الباسقة المثمرة وغير المثمرة، وأجمل ما فيها منظر الشمس حين تشرق وحين تغرب.

كنيسة «مار سركيز» تستقر على سفح جبل منطقة «سير داغي» والذي يطلق عليه نفس الاسم، فهو جبل سير داغي الشهير ويقول علماء الآثار أن عمرها يضاهئ 1800 عام ومنذ تلك الآونة كانت مركزاً للعباد والزهاد المسيحيين الذين كانوا يناجون الرب العزيز فيها، ولحسن الحظ فهذه الكنيسة التأريخية تعد واحدة من الآثار القليلة التي احتفظت بجمالها المعماري طوال 18 قرناً وبقيت نقوشها وآثارها الجميلة على حالها تقريباً حتى يومنا هذا، لذلك فهي تستهوي محبي الآثار وتثير إعجابهم.

مسيحيو مدينة أرومية طوال قرون من الزمن يقصدون هذه الكنيسة الرائعة في أيام الأحد بالخصوص للتعبد والتهجد طوال أيام السنة وحتى في فصل الشتاء حينما يكون البرد قارساً والثلوج متراكمة فإنهم لا يتركون هذه السنة الحسنة فيتسلقون الجبل للوصول إليها بلهفة وشوق ليكتسبوا منها طمأنينة وروحانية.

وقد التقى مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء مع مسؤول هذه الكنيسة السيد ويلسون يونان الذي صرح قائلاً: في بوابة هذه الكنيسة التراثية توجد نقوش مكتوبة قمت بترميمها قبل ثلاثين عاماً وتؤكد على أن عمرها يبلغ 18 قرناً من الزمن وهذا هو بناؤها منذ تلك الآونة ولم تتغير معالمه.

بوابة الكنيسة قليلة الارتفاع نسبياً لذلك فهي قد شيدت بشكل يعكس تعظيم شخصيتين عظيمتين مدفونتين فيها عند دخول المتعبد، وهما القديس «مار سركيز» و«مار برکوس» وكلمة مار باللغة الآثورية تعني السيد المحترم، وأما القديس «مار سركيز» فقد كان قائداً للقوات الرومانية والقديس «مار برکوس» كان مساعده حيث كانا في بادئ الأمر بوذيين لكنهما بعد ذلك اعتنقا النصرانية وانصرفا إلى دعوة الناس لدين الله تعالى وعبادته.

ولا نبالغ لو قلنا إن هذه الكنيسة تعد قبلة لجميع النصارى في العالم، فهي إحدى أهم الكنائس المسيحية لذلك يقصدها المتعبدون من مختلف بقاع إيران والعالم ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وكندا وغيرها، كما أن بعضهم يقصدونها لزيارة مرقدي الشخصيتين المذكورتين.

 

Page Generated in 0/0037 sec