رقم الخبر: 217108
معلناً ان ايران سترد على الكيان الصهيوني عاجلا أم آجلا
قاسمي: العدوان الثلاثي على سوريا جريمة تتعارض مع جميع المعايير والمعاهدات الدولية
* الأمل كان معقودا على القمة العربية بإتخاذها خطوة في مسار التناغم الاقليمي * ما أثير في وسائل اعلام حول تعديل الإتفاق النووي من قبل امريكا والاوروبيين مجرد تكهنات

وصف المتحدث بإسم الخارجیة الایرانیة بهرام قاسمي المزاعم الفارغة والتهم الكاذبة الموجهة لإیران في بعض بنود البیان الختامي للقمة العربیة الأخيرة في السعودية بأنها مرفوضة تماما، مشددا على ان ايران سترد على العدوان الاسرائيلي الاخير على مطار تيفور في سوريا عاجلا ام آجلا. 

جاء ذلك في تصريح للمتحدث قاسمي في مؤتمره الصحفي اليوم الاثنين.

واعرب قاسمي عن اسفه العمیق لبعض نصوص البیان الختامي للقمة العربیة التي عقدت في الظهران بالسعودیة، وقال، ان هذا البیان كالبیانات السابقة بتكراره مزاعم واكاذیب فارغة وعقیمة ضد الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، قد فضّل انتهاج الطریق الخاطئ على الطریق القویم في المعرفة الدقیقة لأسباب ازمات المنطقة بتجاهله للحقائق مرة اخرى.

واضاف، لقد كان الكثیر من الأمل معقودا على هذه القمة بأن تتخذ خطوة ایجابیة في مسار التناغم الاقلیمي بعیدا عن انتهاج المعاییر المزدوجة والمكررة في معرفة العوامل المؤثرة والأساسیة لإرساء الاستقرار وعودة الهدوء الى المنطقة، الا ان الظلال الثقیلة للسیاسات السعودیة الهدامة ملموسة تماما على بنود من البیان الختامي للقمة.

واكد المتحدث باسم الخارجیة، ان الجزر الثلاث؛ "تنب الكبرى" و"تنب الصغرى" و"ابوموسى" ايرانية، ووصف محاولات بعض الجیران الجنوبیین لتزییف اسماء هذه الجزر وتكرار المزاعم الخاطئة والعبثیة اساسا بانها عمل عبثي وتدخل في الشؤون الداخلیة الایرانیة.

واعرب قاسمي عن اسفه لاغلاق بعض دول الجامعة العربیة عینها عن الحقائق التاریخیة والجغرافیة، وتجاهلها حق سیادة الجیران، وعدم اتباعها سیاسة حكیمة ومبنیة على حسن الجوار، متهما اياها بانها بقلبها للحقائق التاریخیة الدامغة مازالت تستنزف الطاقات والقدرات الكامنة للدول العربیة والاسلامیة لخروج المنطقة من الأزمات، في طریق توجیه الاتهامات وبذل المحاولات الاستنزافیة والباطلة.

وقال المتحدث في الختام، ان سیاسة ايران المبدئیة مبنیة دوما على المزید من صون التناغم والاحترام المتبادل لحق سیادة الدول خاصة الجیران والتزام حسن الجوار، وهي تتوقع من دول المنطقة ضمن حفظ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون احداها الاخرى، ان لا تدق على طبل الاتهامات والمزاعم الفارغة وان تجعل في مقدمة سیاساتها التزام منهج الواقعیة والتعامل والتأني والمنطق والحوار وحسن النیة والرؤیة المستقبلیة لخفض التوترات والهواجس العقیمة واتخاذ التدابیر اللازمة في مسار الخطوات التي تبني الثقة وتؤدي للاستقرار.

الى ذلك قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، ان ما أثير في وسائل الاعلام حول تعديل خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) من قبل اميركا والأوروبيين مجرد تكهنات.

وحول خبر الاجتماع الناجح الذي عقد بين اميركا والاوروبيين حول تعديل الاتفاق النووي، اوضح قاسمي: لا علم لديَّ عن اجتماعات بعض الدول الاوروبية مع اميركا ولا أعلم بمواضيع هذه الاجتماعات.

وصرح بأن خطة العمل المشتركة الشاملة بين ايران ومجموعة 5+1 وما اثير في وسائل الاعلام بخصوص تعديل الاتفاق النووي من قبل اميركا والاوروبيين لا مصداقية له ومجرد تكهنات.

ورداً على سؤال في ان الهجوم على سوريا من قبل اميركا وبريطانيا وفرنسا من الممكن ان يكون للضغط على ايران حول الموضوع الصاروخي والإقليمي، أوضح قاسمي: ايران كما أعلنت خلال العقود الماضية، تعتمد وبشكل جاد وبمساندة الشعب، المبادئ العامة للجمهورية الاسلامية الايرانية والسياسات الإقليمية والدولية، وان هذه الاجراءات لا يمكن أن تؤثر أبداً على سياسات طهران والتي سترد على هذا العدوان عاجلاً ام آجلاً.

ورداً على سؤال آخر فيما لو تم تصعيد الهجمات على سوريا فما هو موقف ايران، اجاب قاسمي: هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الدولية وبمثابة اشعال فتيل الحرب من قبل اميركا وهي ليست بالاجراء الجديد من قبلها.

وصرح المتحدث بإسم الخارجية الايرانية بأن اميركا ومن خلال اعتماد سياسات توسعية، تعتمد الأكاذيب والتضليل لتمرير مصالحها ومطامعها في المنطقة، وتتذرع بذرائع واهية ومزيفة لإتخاذ مثل هذه الاجراءات في الدول المختلفة ويتوقع تكرار مثل هذا السلوك.

وأضاف قاسمي: ان ما يشاهد حالياً من الأوضاع غير الطبيعية والمأساوية في المنطقة والعالم، نابع من الاخطاء الستراتيجية الفاحشة التي ارتكبتها اميركا في العقود الماضية، والتي ساعدت وبإستمرار على جعل المنطقة تعاني من عدم الاستقرار، وفي الواقع ان اوضاع المنطقة نابعة من الاخطاء الفاحشة لأميركا.

وقال ان استمرار هذه السياسات، سيجعل اميركا تواجه العديد من المشاكل والأوضاع الشاذة وغير الطبيعية في المنطقة وعالم اليوم.

وحول الاتصال الهاتفي بين وزيري الخارجية الايراني والبريطاني الذي جرى يوم امس قال، ان الاتصال جرى من قبل جونسون وتم البحث خلال حول قضايا سوريا والمنطقة بالتفصيل واعلن ظريف احتجاج ايران الشديد على الهجوم الذي شنته الدول الثلاث على سوريا والذي يعد جريمة وانتهاكا لجميع المعايير والمعاهدات الدولية كما ان هذا الاجراء الذي جاء بلا سند وتقرير من المحافل الدولية المحايدة ومنظمات حظر الاسلحة الكيمياوية يعتبر اجراء مرفوضا. 

وحول المحادثات رفيعة المستوى مع اوروبا حول حقوق الانسان قال، ان المحادثات مع الاتحاد الاوروبي كانت قائمة منذ امد بعيد حول مختلف القضايا ومن المؤكد ان هنالك خلافات في وجهات النظر في بعض القضايا والتي تعود الى اختلاف القيم السائدة في منطقتنا والاتحاد الاوروبي وبطبيعة الحال فقد توصلنا الى تفاهمات في بعض الاحيان. سنواصل اتصالاتنا مع هذا الاتحاد والتي ينبغي ان تكون بطبيعة الحال على اساس رغبة الطرفين وفي اجواء عامرة بحسن النية.

واوضح بانه سيتم مواصلة المحادثات وستكون هنالك زيارات لوفود خلال الاشهر القادمة للبحث حول حقوق الانسان وقضايا اخرى، معربا عن امله بالاستمرار في هذه المحادثات في اجواء بناءة اكثر.

وفي الرد على سؤال حول احتمال خروج اميركا من الاتفاق النووي قال قاسمي، اننا على اتصال مع الدول الاوروبية والاتحاد الاوروبي حول الاتفاق النووي وان هذه الاتصالات والمشاورات ستستمر.. اوروبا ملتزمة بالاتفاق النووي وكذلك ايران التي سوف لن تكون اول دولة تخرج من الاتفاق وهي ترصد جميع التطورات بيقظة ولن تسمح للاخرين في الاخلال والمساس به على حسابها.

واضاف، ان الاتفاق النووي لا يمكن مراجعته وقد تم تنفيذه استنادا للقرار الأممي 2231 ولن نسمح للآخرين بأن يخلّوا به ومن يتحرك في هذا الاتجاه سيدفع الثمن غاليا في المستقبل.

وحول التزامن بين قرار اميركا المحتمل من الاتفاق النووي ونقل سفارتها الى القدس قال، ان اصوات مختلفة صدرت عن المسؤولين الاميركيين خلال الايام الاخيرة وان تصوري الراهن هو عدم خروج اميركا من الاتفاق ولكن ينبغي التاني قليلا ومن ثم الحكم على ذلك.. نحن في ايران نرصد جميع القضايا ولا ثقة لنا بمواقف اميركا.

وحول موعد زيارة الرئيس الفرنسي الى طهران قال، ان موضوع زيارته كان مطروحا ولكن ينبغي الصبر لنرى كيف تسير الامور.. فهذه الزيارات بحاجة الى تمهيدات خاصة ليتم تنفيذها.

وفي الرد على سؤال آخر اعتبر ان من الأهداف الأساسية للإجراء المتسرع والأخرق الذي قامت به اميركا وحليفاتها في العدوان على سيادة سوريا، هو اثارة الشقاق بين الدول الضامنة الثلاث ايران وروسيا وتركيا لعملية أستانة.

وبشأن الموقف التركي الداعم للعدوان الثلاثي على سوريا قال، انه ومنذ ان بدأنا عملية أستانة لم تكن لنا مواقف مشتركة بشأن سوريا حول جميع القضايا، ولربما لكل من هذه الدول مواقف ورؤى متباينة حول سيادة سوريا وكيفية المبادرة لمكافحة الارهاب والمساعدة بطرد الارهابيين منها. 

وتابع المتحدث باسم الخارجية، انه وعلى مدى عملية أستانة كانت هنالك خلافات في وجهات النظر رغم التفاهمات والتقدم الحاصل والرؤية المشتركة في بعض الأمور.

واعرب عن الأسف لإعلان بعض الدول دعمها للعدوان على سوريا من قبل اميركا وحليفيها في يوم ذكرى البعثة النبوية الشريفة، مردفا القول، نحن غير مسرورين لهذا الامر ونعتقد انه لم يكن عملا حسنا، ولكن رغم هذه الرؤية فإنه علينا كدول ثلاث جارة لها الكثير من المشتركات في قضايا الأمن والسلام والاستقرار ومكافحة الارهاب، مواصلة عملية أستانة بقوة من دون السماح للحاسدين بالتأثير عليها.

وتابع قاسمي، انه لربما كان احد اهداف العدوان الثلاثي هو اثارة الشقاق بين الدول الثلاث ايران وروسيا وتركيا الا انه على هذه الدول التزام اليقظة وان تعمل رغم اختلاف الرؤى والتوجهات على مواصلة المسيرة السابقة وان تساعد في اقتلاع جذور الارهاب من المنطقة وصون سيادة سوريا ووحدة ترابها ومنع تقسيمها الذي يمكن ان يعود بتداعيات كبيرة للمنطقة والعالم.

 

Page Generated in 0/0035 sec